حقوق وحريات

تقرير حقوقي: طائرات روسية قصفت 27 مركزا طبيا في سوريا

جاء قصف مشفى أطباء بلا حدود في ريف إدلب الأسبوع الماضي ضمن سياسة ممنهجة للطائرات الروسية
جاء قصف مشفى أطباء بلا حدود في ريف إدلب الأسبوع الماضي ضمن سياسة ممنهجة للطائرات الروسية
وصف تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان؛ السياسة التي تتبعها الطائرات الروسية في سوريا بأنها "محرقة"، مشيرة في تقرير جديد لها إلى أن 27 مركزا على الأقل تعرض للقصف منذ بدء التدخل الروسي.

والتقرير الجديد هو الحادي عشر ضمن تقارير تصدرها الشبكة لتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها القوات الروسية في سوريا. وقد حمل التقرير عنوان "محرقة غروزني – حلب"، للتذكير بسياسة "الأرض المحروقة" التي اتبعتها روسيا في الشيشان من قبل.

وذكر التقرير الذي تلقت "عربي21" نسخة منه، أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان التقت مع البعثة الروسية بمقرها الدائم في نيويورك، وطلبت منها أن تؤخذ التقارير التي تتحدث عن جرائم حرب ارتكبتها  القوات الروسية على محمل الجد، وأن يتم فتح تحقيقات في تلك الجرائم، حيث إن طائرات وأسلحة جديدة لم تكن تستخدم قبل 30 أيلول/ سبتمبر 2015 قد دخلت إلى الميدان، و"سلاح الطيران لا تملكه داعش ولا المعارضة السورية"، وفق التقرير.

وقال عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، "نرى أن النظام الروسي يحاول أن يرسل رسالة إلى المجتمع السوري، في مناطق سيطرة المعارضة عبر استهداف المراكز الطبية، بأنه: لايوجد مكان آمن لكم، ولاخط أحمر لا يمكننا استهدافه، على غرار النظام السوري لكن بشكل أكبر، وبالتالي عليكم الرحيل".


وأضاف: "نحن نرفض تماما أن تكون روسيا طرفا يقود العملية السياسية من جهة، ومن جهة أخرى يقوم بأبشع الجرائم الوحشية من قصف للمراكز الطبية وقتل للمدنيين، ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل بهذا". 

وشدد عبد الغني على أن "على روسيا أن توقف قصفها الهمجي، وعلى الولايات المتحدة وأوروبا أن تتوقفا عن اعتبار روسيا شريكة في إيجاد حل سياسي، إلا إذا كنا نعتبر أن قصف المستشفيات يندرج في هذا السياق"، وفق تعبيره.


وقال التقرير إن "الاستراتيجية" التي تتبعها روسيا "أثمرت" عن "تشريد مئات الآلاف من ريف حلب الشمالي، وتمركزهم على الحدود السورية التركية وسط برد قارس، ما يُشكل ضغطا إنسانيا وبشريا على الحكومة التركية".

وأحصى التقرير 27 منشأة طبية تعرضت "للاستهداف" في مناطق خارج سيطرة النظام السوري "عبر هجمات يُعتقد أنها روسية، من ضمنها منشأتان تعرضتا للاستهداف مرات عدة منذ بداية الغارات الروسية الأربعاء 30 أيلول/ سبتمبر 2015 حتى الاثنين 15 شباط/ فبراير 2016".

ومن بين هذه الهجمات "17 هجمة في مناطق تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة وعلى رأسها مدينة حلب، و10 هجمات في مناطق تخضع لسيطرة تنظيم داعش وعلى رأسها مدينة الرقة".

وبحسب التقرير، فقد تسببت تلك الهجمات في مقتل 58 مدنيا، بينهم ثلاثة أطفال، وثماني نساء
من بين 11 من ضحايا الكوادر الطبية.

وأشار التقرير إلى أن "النظام الروسي خرق بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، عبر عمليات القصف العشوائي، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبا العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة".

وذكر التقرير أن "العديد من حوادث القصف كانت عبارة عن قصف عشوائي أو متعمد، وقد استهدف أفرادا مدنيين عزل، وبالتالي فإن النظام الروسي انتهك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي؛ فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة".
التعليقات (0)