صحافة دولية

التايمز: أنيسة مخلوف.. الأم التي طالبت بقمع انتفاضة 2011

التايمز: أنيسة كانت وراء الحل الأمني ودفعت ابنها لقمع التظاهرات بالقوة في سوريا- أرشيفية
التايمز: أنيسة كانت وراء الحل الأمني ودفعت ابنها لقمع التظاهرات بالقوة في سوريا- أرشيفية
وصفت صحيفة "التايمز"، والدة رئيس النظام السوري بشار الأسد، أنيسة مخلوف، التي أعلن عن وفاتها عن عمر يناهز الـ86 عاما، بأنها كانت تمثل شخصية الأم التي وقفت خلف حكم العائلة الوحشي.

ويستدرك التقرير بأنه رغم أن أنيسة لم تُر في المحافل العامة، فإن الكثيرين نظروا إليها على أنها السيدة الأولى في سوريا بعد وفاة زوجها حافظ الأسد عام 2000.

وتشير الصحيفة إلى أنه عندما خرج السوريون إلى الشارع يطالبون بالحرية والعدالة والديمقراطية، كانت أنيسة وراء الحل الأمني، ودفعت ابنها وأجهزته لقمع التظاهرات بالقوة. 

ويذكر التقرير أن السلطات السورية نفت أن تكون أنيسة هربت مع ابنتها بشرى إلى الإمارات عام 2013، للإقامة هناك بعد مقتل صهرها آصف شوكت، نائب وزير الدفاع، في عملية تفجير لمقر مجلس الأمن القومي.

وتكشف الصحيفة عن أن صورة لمخلوف في دمشق ظهرت قبل فترة من أجل دفع الإشاعات حول هربها، لافتة إلى أنها كانت واحدة من بين عدد من المسؤولين السوريين الذين أصدر الاتحاد الأوروبي أمرا بالتحفظ على حساباتهم وتجميدها، بالإضافة إلى منعهم من السفر، وكانت عادة ما تسافر قبل المنع إلى ألمانيا لتلقي العلاج من مرض مزمن كانت تعاني منه.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الحكومة السورية أصدرت بيانا شكرت فيه السوريين الذين يرغبون بتقديم تعازيهم، وقدمت فيه أنيسة على أنها السيدة التي كانت مهتمة بقضايا المرأة والشؤون العائلية والشهداء وأبنائهم والكبار في العمر والأيتام، وأنها أدت دورا إلى جانب "حافظ الأسد" في بناء سوريا الحديثة خلال الثلاثين عاما الماضية.

وتنقل الصحيفة عن المؤرخ البريطاني باتريك سيل، قوله إن أنيسة كانت مخبأ أسرار زوجها، وأثرت على أولادها، وقال سيل في كتابه "الأسد: المعركة على الشرق الأوسط": "أثبتت أنها زوجة وأم مخلصة وموثوقة، وفرت له جوا عائليا يحظى فيه باحترام".

ويورد التقرير زعم سيل أن أنيسة مخلوف أدت دورا مهما في الوساطة بين حافظ وشقيقه رفعت، عندما حاول الأخير القيام بمحاولة انقلابية عام 1983. وكان رفعت متزوجا من عائلة مخلوف، وخرج من سوريا لكي يعيش في المنفى.

وتفيد الصحيفة بأن أنيسة ترتبط بعدد من أبناء عائلة مخلوف، الذين أصبحوا مؤثرين في الحياة العامة، وقاموا في ظل حكم آل الأسد ببناء إمبراطورية تجارية.

وبحسب التقرير، فإن ابن شقيق أنيسة، رامي مخلوف، يعد من أثرى رجال الأعمال في البلاد، وتقدر ثروته بقيمة 6 مليارات دولار، ويدير إحدى شبكتي الهواتف النقالة في سوريا، وصنفته وزارة الخزانة الأمريكية عام 2008، بأنه "شخص يستفيد من الفساد". وصوره المتظاهرون في عام 2011 بأنه رمز للمحسوبية وحكم العائلة، مشيرا إلى أن عددا من أبناء مخلوف تولوا مناصب إدارية وعسكرية، وكانوا في الأجهزة الأمنية. 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن أنيسة ولدت عام 1930، لعائلة ثرية في منطقة اللاذقية، وتزوجت حافظ الأسد عندما كان ضابطا في الجيش السوري عام 1957، وأصبح وزيرا للدفاع بعد الانقلاب عام 1971.
التعليقات (4)
ماهر احممد
الثلاثاء، 09-02-2016 08:42 ص
ملعون ابوها على ابو جوزها على ابو القواد بشار عائله دمويه قتلت وشردت وتامرت ولا تزال ..اللهم اجعل جهنم مثواهم امين
جيمي
الإثنين، 08-02-2016 09:06 م
المقبورة بجانب الكلب زوجها في الدرك الآسفل من النار وسيلحق بهم قريبا الكلب بشار ورفيقه في جهنم باذن الله حسن نصر الله
محمد يعقوب
الإثنين، 08-02-2016 05:19 م
لا أستغرب أبدا أن تكون أنيسة زوجة حافظ أبو بشار، هي التي أمرت إبنها بشار بالحل الأمني للرد على الذين طالبوا بالديمقراطية في 2011. أنيسة عاشت في ظل زوج جزار ديكتاتور متوحش وخلفت هي وهو أولاد جزارين متوحشين كل همهم البقاء في السلطة وليموت الشعب.
داعش تعزي
الإثنين، 08-02-2016 11:05 ص
بقلب لا يؤمن بالقضاء والقدر يتقدم الخليفة ابو عواد البغدادي بأحر التعازي والمواساة من الرفيق بشار بوفاة الحاجة انيسة. وبهذه المناسبة يجدد ابو عواد عهده ووعدة لإبن انيسة ان يستمر في شق الصف الاسلامي وان يقاتل الجماعات الجهادية وان يعمل بكل جد واخلاص للتخلص من المسلمين في سوريا، مُتخذا من مقولة "الأسد او نحرق البلد" نبراساً وهدفاً. "الأسد او نحرق البلد" عليها نحيا وأليها نقاتل.