قضايا وآراء

المسكنات الثورية

عماد أبو هاشم
1300x600
1300x600
هي مستحضرات دوائية تؤخذ بالحقن المباشر في الوريد الثوري، أو في العضل الشعبي لتخفيف حدة الألم الناجم عن المطالبة بالحقوق المشروعة، وهذه المستحضرات توجد - أيضا - في أشكال دوائية أخرى على هيئة كبسولات أو أقراص أو شراب أو لبوس.

ومنذ اندلاع أحداث الانقلاب العسكري في مصر ونجاحه في اقتلاع الشرعية واختطاف الرئيس المنتخب وهذه المسكنات تعطى إلى الثورة المصرية في جرعات مكثفة وفق وصفة علاجية توصل إليها استشاريو استئصال الثورات في الولايات المتحدة الأمريكية بعد فحوص وتحليلات شاملة انتهت بعمل منظار شرجي للشارع المصري.

وتعتمد الوصفة الطبية الأمريكية على إجراء حقنة شرجية دورية للثورة المصرية بمعرفة اختصاصي الحقن الشرجية في أجهزة الأمن المصرية يعقبها الإعلان عن وفاة بعض رموز العمل الوطني داخل السجون لأسباب غير مقبولة في العقل والمنطق، ومن بين الأشكال الدوائية للمسكنات الثورية حدد الخبراء الأمريكيون اللبوس الثوري كعلاج فعال في تهدئة الثورة المصرية وتخفيف التهابها الثوري ، وقد نجح اللبوس الثوري الأمريكي - إلى حد بعيد - في إنهاء الأعراض الثورية الحادة في مصر ليتم تعميمه على باقي ثورات الربيع العربي مستقبلا.

ويبدو أن المادة الفعالة في اللبوس الثوري الأمريكي من ضمن المواد المدرجة في جداول المخدرات، والتي تماثل مادة "الترامادول" فى حركتها الدوائية مما تسبب في ظهور أعراض انسحابية في الجسد الثوري وإدمانه عليها، وقد تجلى ذلك الأثر في اللجوء المستمر للدولة الأمريكية لطلب كميات أوفر من اللبوس الثوري وأحجاما أكبر من الأحجام المستعملة من قبل.

لكن المشكلة الأكبر التي ستواجه الثورة المصرية عندما تمتنع الولايات المتحدة عن صرف كميات اللبوس الثوري المتزايدة التي أصبحت العمود الفقري للثورة في مصر بعد تحقيق غرضها المتمثل في استئصال الرئيس مرسى اغتيالا أو إعداما في عيد الفطر أو على أقصى تقدير في عيد الأضحى كما فعلت مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من قبل، ساعتها ستكون الثورة المصرية بلا مرسى وبلا لبوس ثوري، فياله من مصير مؤسف ونهاية مأساوية سوداء تنتظر ثورة المصريين.
التعليقات (0)