قالت وكالة
بلومبيرغ نيوز، إن
قطر للطاقة تجري محادثات لإبرام مزيد من
الصفقات الطويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال من شركات أمريكية.
وذكرت الوكالة أن قطر للطاقة تخطط لشراء ما بين ثلاثة إلى ستة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتنويع مصادر إمداداتها والتحوط تجارياً عقب التعطلات في منشآتها المحلية واضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز.
في المقابل، تجني الولايات المتحدة مكاسب كبيرة من الحرب على إيران، مع ارتفاع أرباح شركات النفط والغاز واستقطاب واشنطن عملاء
الغاز المسال على حساب قطر، في وقت يتحمل فيه المستهلكون في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة كلفة ارتفاع أسعار الطاقة.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقدير يستند إلى أداء 51 شركة أمريكية كبرى للنفط والغاز خلال الفترة من نيسان، أبريل إلى أيلول/ سبتمبر، أن أرباحها تجاوزت 130 مليار دولار، مقابل أقل من 47 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وفي سوق الغاز، أفادت "بلومبرغ" بأن الفجوة السعرية بين الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بلغت مستوى قياسيا، وصل إلى 12 ضعفا، فيما تبيع واشنطن كميات قياسية من الغاز المسال وتستقطب عملاء على حساب قطر.
وساعدت طفرة الغاز الصخري وفرة الإمدادات الأمريكية على حماية المستهلكين في الولايات المتحدة وكندا من تداعيات أزمة الطاقة، إذ هبطت الأسعار الأمريكية الأسبوع الماضي إلى 2.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو أدنى مستوى في عامين، مقابل نحو 1.5 دولار في كندا.
اظهار أخبار متعلقة
وتستفيد شركات النفط الأمريكية من ارتفاع أسعار الخام واتساع هوامش التكرير مع نقص إمدادات الوقود عالميا. وأعلنت إكسون موبيل وشيفرون أرباحا تراوحت بين 10 و15 مليار دولار، فيما ارتفعت أرباح "فاليرو إنرجي" في الربع الثالث أكثر من ستة أضعاف، وسجلت "فيليبس 66" أعلى أرباح فصلية في تاريخها.
وحذرت "بلومبرغ" من أن الولايات المتحدة تستفيد من أزمة الطاقة بينما تتحمل أوروبا وآسيا العبء الأكبر، فيما يرى محللون أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يضغط على النمو العالمي ويزيد مخاطر الركود. كما يرجح أن تبقى أسعار الطاقة مرتفعة ما دامت الحرب مستمرة، في ظل اضطراب طرق الشحن وتهديد إمدادات النفط والغاز.