أكد
المغرب التزامه بوقف إطلاق النار في
الصحراء الغربية، رغم انتهاء مهمة بعثة
الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم، بعد قرار مجلس الأمن عدم تمديد ولايتها، في خطوة تنهي وجودا دوليا استمر 35 عاما لمراقبة الهدنة في النزاع المستمر منذ عقود.
وقال الديوان الملكي المغربي، الأربعاء، إن التزام الرباط بوقف إطلاق النار لن يتأثر بإنهاء مهمة الأمم المتحدة، وذلك في بيان صدر عقب اجتماع ترأسه الملك محمد السادس، بحضور رئيس الوزراء ومستشار الملك وقائد الجيش.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، الأحد الماضي، انتهاء مهمة بعثتها لحفظ السلام في الصحراء الغربية، عقب رفض مجلس الأمن تجديد ولايتها الأسبوع الماضي، ما يضع حدا لوجود دولي كان يتولى مراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم.
وتعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا من أراضيها، في حين تطالب جبهة
البوليساريو، المدعومة من الجزائر، بإقامة دولة مستقلة في الإقليم، منذ انسحاب إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة، عام 1976.
اظهار أخبار متعلقة
مواقف متباينة من إنهاء المهمة الأممية
وأبدى المغرب ارتياحه لقرار عدم تجديد ولاية البعثة الأممية، فيما أعربت جبهة البوليساريو عن قلقها من الخطوة، ووصفت الجزائر القرار بأنه مصدر لـ"الأسف العميق".
ويفرض المغرب سيطرته على المراكز الحضرية الرئيسية في الصحراء الغربية وساحلها، كما أقام خلال ثمانينيات القرن الماضي جدارا أمنيا يمتد لنحو 2700 كيلومتر، أدى إلى وضع معظم أراضي الإقليم تحت سيطرته.
في المقابل، تتمركز قوات جبهة البوليساريو في المناطق الواقعة شرقي الجدار، فيما تتخذ من منطقة تندوف جنوب غربي الجزائر قواعد خلفية لها، حيث تدير مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وكانت البوليساريو قد أعلنت عام 2020 استئناف ما وصفته بـ"الكفاح المسلح"، عقب سيطرة القوات المغربية على معبر حدودي مع موريتانيا، غير أن الأمم المتحدة لا تزال تصنف النزاع بأنه منخفض الحدة.
اظهار أخبار متعلقة
الرباط تشكك في فاعلية البعثة الأممية
وقال الديوان الملكي إن بعثة الأمم المتحدة أخفقت في ضمان احترام وقف إطلاق النار، وإن المهام التي أنشئت من أجلها أصبحت متقادمة ولم تعد تتناسب مع التطورات التي شهدها النزاع.
وأضاف البيان أن الملك محمد السادس أصدر تعليماته بضرورة "التفعيل الحازم واليقظ" للأولويات المرتبطة بالاحترام الكامل لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وحماية أمنها الوطني، وضمان طمأنينة مواطنيها، ولا سيما سكان الأقاليم الجنوبية.
وكان الديوان الملكي قد أعلن الأسبوع الماضي أن إنهاء مهمة الأمم المتحدة يعني، من وجهة نظر الرباط، إخراج قضية الصحراء الغربية من دائرة نظر مجلس الأمن.
وفي سياق الخطوات المقبلة، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية السبت الماضي، إن الرباط تعتزم العمل على إخراج الصحراء الغربية من لجنة الأمم المتحدة المعنية بإنهاء الاستعمار.
وزعم بوريطة أن المغرب يحظى بدعم ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لهذه الخطوة، في مسعى جديد لتعزيز موقف الرباط بشأن الإقليم على المستوى الدولي.