بسط
الجيش السوداني، سيطرته على منطقة "أم مراحيك" الحيوية في محافظة الخوي بولاية غرب كردفان بعد معارك مع "قوات
الدعم السريع"، في وقت احتجزت فيه الأخير عشرات الكوادر الطبية والتعليمية غرب دارفور.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص للجيش محمد ديدان للأناضول إن "منطقة أم مراحيك باتت حرة بعد أن بسط الجيش سيطرتها عليها". وأضاف: "قواتنا سيطرت على أم مراحيك بعد أن كبدت الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد".
كما بث عناصر من الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه، مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يعلنون فيها دخول الجيش "أم مراحيك" وبسط
السيطرة عليها.
وتعد أم مراحيك منطقة استراتيجية لوقوعها على الحدود بين ولايتي غرب وشمال كردفان، وتمثل محورا حيويا لربط خطوط الإمداد في ولايات كردفان.
اظهار أخبار متعلقة
من جهة أخرى، اتهمت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، قوات الدعم السريع باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور غربي البلاد، وسط مخاوف على سلامتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وأعربت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز عشرات الكوادر المهنية بمدينة الجنينة، في ظروف تثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وأوضحت أن المحتجزين، وفق المعلومات التي تلقتها، يشملون 47 من الكوادر الطبية، إلى جانب 88 من المعلمين وأساتذة الجامعات.
وأضافت أن هؤلاء محتجزون في عدد من المرافق بمدينة الجنينة، بينها المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، ومعتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة، وسجن أردمتا.
وحذرت الشبكة من أن احتجاز العاملين في القطاع الصحي يحرم آلاف المواطنين من الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها بشدة، في ظل التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي ونقص الكوادر المؤهلة في مناطق النزاع.
اظهار أخبار متعلقة
كما أعربت عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، في ظل معلومات عن وجود مدنيين، بينهم نساء وأطفال، داخل مرافق الاحتجاز.
وفي 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من 6500 شخص بمدينة الجنينة، وسط مخاوف من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية.
وتشير تقديرات أوردتها السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى احتجاز قوات الدعم السريع نحو 19 ألفا و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاما.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.