أعلنت جماعة أنصار الله
اليمنية "
الحوثي"، الاثنين، استهداف مطاري
الدمام شرقي
السعودية وجيزان جنوب غربي المملكة بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تقدم ميداني في اليمن قالت مصادر عسكرية إنه أوصل مقاتلي الجماعة إلى مسافة 80 كيلومترا من عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في منشور عبر منصة "إكس"، إن قوات الحوثيين استهدفت مطار الدمام على مرحلتين بطائرتين مسيّرتين خلال الساعات الـ48 الماضية، زاعما أن الهجوم أدى إلى تعطيل الملاحة الجوية في المطار.
وأضاف أن الجماعة استهدفت رادار الإنذار المبكر في مطار جيزان بطائرة مسيّرة، كما هاجمت طائرة نقل عسكرية في المطار، مدعيا تحقيق إصابة مباشرة. ولم يقدم تفاصيل عن حجم الأضرار أو الخسائر، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية على هذه الادعاءات.
اظهار أخبار متعلقة
في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض، الاثنين، وفق المتحدث باسم قواته تركي المالكي، الذي لم يحدد الجهة المسؤولة عن إطلاقهما.
كما أعلن المالكي اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة، دون تعليق فوري من الجماعة. وكان التحالف قد أعلن، الأحد، اعتراض صاروخ باليستي آخر استهدف المنطقة ذاتها.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن أبها ونجران ومحافظتي خميس مشيط والطائف، عقب إطلاق إنذارات مبكرة في تلك المناطق، دون الكشف عن طبيعة التهديدات.
تقدم ميداني باتجاه عدن
وفي تطور ميداني، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر عسكرية، الاثنين، أن الحوثيين تقدموا إلى مسافة نحو 80 كيلومترا من عدن، في أقرب نقطة يصلون إليها من المدينة منذ الأشهر الأولى للحرب عام 2015، حين دخلوها لفترة وجيزة قبل طردهم.
وأفادت المصادر بأن الجماعة سيطرت على منطقة المقاطرة الجبلية بعد هجوم بدأ قبل ثلاثة أيام، وأجبرت القوات الحكومية على التراجع نحو طور الباحة، حيث استمرت الاشتباكات الاثنين في معسكر للجيش عند مدخل المديرية، على بعد نحو 80 كيلومترا من عدن.
ويهدد التقدم الحوثي الطريق الرئيسي الرابط بين عدن وتعز، وهو آخر رابط متبق بين الأراضي الخاضعة للحكومة والمدينة المحاصرة. كما يمنح الجماعة، وفق المصادر العسكرية، فرصة لتطويق قوات الحكومة المنتشرة على امتداد المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب.
ويأتي هذا التحرك بعد هجوم أوسع بدأ في سبتمبر/أيلول، اجتاح خلاله الحوثيون أجزاء من الساحل اليمني على البحر الأحمر واستولوا على مناطق قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم.
وتصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، بالتوازي مع تكثيف التحالف بقيادة المملكة هجماته على مواقع الجماعة داخل اليمن، في سياق اتساع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما زادت هجمات الحوثيين على عدن خلال الأسابيع الماضية، إذ قصفت الجماعة مطار المدينة الأربعاء الماضي، بعد دعوة السكان إلى إخلائه، فيما تعرض القصر الرئاسي للقصف في أكتوبر/تشرين الأول.
وأدت التطورات إلى انهيار الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، والتي أوقفت إلى حد كبير الهجمات الكبرى في الحرب المستمرة منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء وأطاحوا بالحكومة منها.
اظهار أخبار متعلقة
وتتعرض تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، للحصار منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول، بعد قطع الطريق الرئيسي المؤدي جنوبا إلى عدن، ما أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص، وتفاقم نقص الغذاء والوقود والأدوية.
وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات أخرى.