الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية للاجئين في اليمن.. 65 ألفا بلا ملاذ آمن

65 ألف لاجئ في اليمن يواجهون كارثة إنسانية.. مخيمات بلا خدمات ومساعدات مهددة - جيتي
65 ألف لاجئ في اليمن يواجهون كارثة إنسانية.. مخيمات بلا خدمات ومساعدات مهددة - جيتي
شارك الخبر
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية التي يعيشها أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء في اليمن، في ظل تصاعد انعدام الأمن والانهيار الاقتصادي ونفاد الموارد، إلى جانب القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، ما يترك عشرات الآلاف دون ملاذ آمن.

وقال المتحدث باسم المفوضية، ماثيو سالتمارش، خلال مؤتمر صحفي في جنيف الجمعة، إن آلاف الأشخاص لا يزالون يخاطرون بعبور البحر من القرن الأفريقي إلى اليمن، رغم احتدام الصراع وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.

وأوضح أن مخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، جنوب غربي اليمن، يواجه وضعا مقلقا بشكل خاص، إذ يضم نحو 9500 لاجئ من الصومال وإثيوبيا، ويقع في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، على بعد عشرات الكيلومترات من مناطق القتال.

وأشار سالتمارش إلى عدم تسجيل إصابات بين اللاجئين جراء التطورات الأمنية الأخيرة، غير أن القصف في المناطق المجاورة تسبب في تعطيل الخدمات وفرض قيود على التنقل، الأمر الذي زاد من مخاوف العائلات التي سبق أن فرت من الصراعات في بلدانها.

اظهار أخبار متعلقة



توقف خدمات أساسية داخل مخيم خرز

وبشأن الاستجابة الإنسانية، قال المتحدث الأممي إن شركاء المفوضية تمكنوا، بالتنسيق مع السلطات المحلية، من توزيع المواد الغذائية داخل المخيم، فيما لا تزال المساعدات الصحية وخدمات توفير المياه مستمرة، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه تقديمها.

في المقابل، توقفت معظم الخدمات الأخرى، إذ عُلقت الدراسة، وتعطلت الخدمات القانونية وإجراءات التوثيق، بينما أدى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية إلى زيادة صعوبة حصول اللاجئين على احتياجاتهم المعيشية الضرورية.

وأضاف أن عددا من عائلات اللاجئين بدأ مغادرة مخيم خرز ومناطق أخرى في غرب اليمن، حيث تواجه عمليات الإغاثة قيودا مشددة، بحثا عن الأمان والخدمات في مناطق أخرى جنوبي البلاد، بينها مدينة عدن.

وتضطر هذه العائلات إلى سلوك طرق تستخدمها أطراف النزاع، ما يعرضها لمخاطر إضافية خلال رحلة النزوح، في وقت تتقلص فيه الخيارات المتاحة أمامها للحصول على الحماية والمساعدات.

وكشف سالتمارش أن اليمن استقبل، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، أكثر من 134 ألف طالب لجوء ومهاجر وصلوا عبر البحر. وفي المقابل، عبر نحو 4200 شخص البحر باتجاه جيبوتي والصومال منذ أيلول/سبتمبر الماضي، هربا من الأوضاع داخل اليمن.

اظهار أخبار متعلقة



وحذر المتحدث باسم المفوضية من أن النزاع في اليمن والهجمات في منطقة الخليج، والاضطرابات التي تؤثر على الملاحة عبر مضيق باب المندب، إلى جانب استمرار عدم الاستقرار حول مضيق هرمز، تزيد الضغوط على سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي يعتمد عليها ملايين النازحين.

وأوضح أن المفوضية حصلت على دعم لنقل 11 حاوية من مواد الإغاثة الطارئة مجانا من دبي إلى اليمن، إلا أن التغيرات الأمنية والقيود اللوجستية لا تزال تعرقل جهود إيصال الشحنات إلى وجهاتها.

ولفت إلى أن وكالات الإغاثة في المنطقة اضطرت إلى تغيير الموانئ وممرات النقل التي تعتمد عليها، واللجوء إلى موانئ خورفكان والفجيرة وصحار وصلالة وجدة، وهو ما تسبب في تأخيرات وزيادة حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف نقل المساعدات المنقذة للحياة.

ودعا سالتمارش إلى خفض التصعيد بصورة عاجلة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين، إلى جانب توفير دعم مستمر لتعزيز الجاهزية والقدرة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.
حرب مستمرة منذ أكثر من عقد

ويشهد اليمن نزاعا مستمرا منذ سنوات، إذ تقود السعودية تحالفا عسكريا منذ آذار/مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في مواجهة جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ أيلول/سبتمبر 2014، ما أدى إلى واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا في العالم.
التعليقات (0)