شهدت جبهات محافظتي
تعز ولحج، جنوب
اليمن،
معارك عنيفة، استمرت لساعات بين قوات
الجيش اليمني ومسلحي جماعة
الحوثيين، وسط استمرار الضربات الجوية للطيران الحربي للتحالف بقيادة السعودية.
وأفاد مصدر أمني حكومي بأن قتالا ضار دار في الجبهات الغربية والجنوبية من مدينة تعز ( المركز الإداري للمحافظة ذات الأسم)، بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الموالية لها والحوثيين.
وقال المصدر الأمني لـ"عربي21" طلب عدم ذكر اسمه، إن القوات الحكومية والمقاومة المشكلة من مقاتلين محليين، أفشلت هجمات عنيفة وواسعة في جبهات مديرية صبر والمسراخ، جنوب مدينة تعز.
فيما أعلن المركز الإعلامي لقوات الجيش في تعز، أن مدفعية قواته قصفت تجمعا مسلحا لمليشيا الحوثي في نقطة خالد بن الوليد بمنطقة الضباب غرب تعز، ما أسفر عن سقوط أفراد النقطة بين قتيل وجريح.
وأشار إلى أن الطيران الحربي استهدف بغارتين تجمعات للحوثيين في سائلة عنقبه في منطقة برداد فيما استهدفت غارة ثالثة طقما للمليشيا في منطقة الدعسة بالضباب ما أدى إلى تدميره واحتراقه.
وأضاف أن الطيران الحربي أغار على معسكر تدريبي للحوثيين في منطقة الاشعاب غربي مدينة تعز.
معارك بكهبوب.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر عسكري بأن قوات العمالقة ودرع الوطن بالجيش اليمني، خاضت معارك ضارية مع الحوثيين في جبهة كهبوب الاستراتيجية في مديرية المضاربة بمحافظة
لحج، جنوبي البلاد.
اظهار أخبار متعلقة
وقال المصدر لـ"عربي21" فضل عدم ذكر اسمه، إن القوات الحكومية استعادة عدد من التلال التي سيطر عليها الحوثيون في اليومين الماضيين، في الضواحي الغربية من كهبوب.
وتابع المصدر العسكري أن الحوثيين تكبدوا خسائر بشرية ومادية كبيرة، مؤكدا أنه تم توثيق مقتل وإصابة ما يزيد عن 60 من الحوثيين في معارك الخميس.
وتُعد جبهة كهبوب الواقعة في الأطراف الغربية من محافظة لحج، والمحاذية لمضيق باب المندب، إحدى أكثر الجبهات اشتعالاً وحساسية استراتيجية في الخريطة العسكرية اليمنية.
وتضم سلسلة جبلية استراتيجية تقع على بُعد أقل من 30كلم عن جزيرة ميون والسواحل المقابلة لها، وتمتد كحزام جبلي يفصل السهل الساحلي عن المرتفعات الداخلية. فيما تمنح هذه المرتفعات الجبلية الجهة المسيطرة عليها قدرة عسكرية على مراقبة الممر البحري في باب المندب، والإشراف الناري على الطرق المؤدية إلى الساحل والعاصمة المؤقتة للبلاد، عدن.
هدوء حذر
وفي جبهات مأرب وسط البلاد، قال مصدر عسكري لـ"عربي21" إن حالة من الهدوء الحذر تسود المشهد العسكري في محاور جنوب وشمال غربي المحافظة.
لكنه أكد على أن جبهات مأرب تظل عرضة للتصعيد في أي لحظة مع استمرار التحصينات واستقدام التعزيزات من الجانبين.
أكثر من 100 غارة
من جهته، أعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 116 غارةً جويةً وصاروخاً في محافظات صعدة وحجة والبيضاء والجوف وتعز ولحج، شمال وشمال غربي ووسط وجنوبي البلاد.
وأضاف سريع في بيان له، أن إجمالي الغارات بلغت 3596 غارةً جويةً وصاروخاً منذ بدء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في سياق الصراع المستمر في اليمن، حيث تقود السعودية، منذ آذار/ مارس 2015، تحالفا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
وعلى الرغم من الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، والتي أوقفت إلى حد كبير الهجمات المتبادلة بين التحالف والحوثيين، تجدد القتال بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
وزادت السعودية ضرباتها على الجماعة عقب سيطرة الحوثيين، الشهر الماضي، على مناطق استراتيجية على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، وتقدمهم باتجاه مضيق باب المندب، الذي يعد ممرا رئيسيا لحركة الملاحة والتجارة الدولية.