قُتل عنصران من وزارة الدفاع السورية، الأربعاء، إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في بلدة الفوعة بريف
إدلب الشمالي الشرقي، في أحدث حادثة أمنية تشهدها المحافظة، بالتزامن مع توتر بين قوات الأمن ومجموعة من المقاتلين الفرنسيين في مدينة حارم.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مراسلها أن العنصرين قتلا برصاص مجهولين، دون الكشف عن هويتهما أو ملابسات الهجوم والجهة التي تقف خلفه.
ويأتي الحادث بعد أشهر من مقتل مقاتل أوزبكي برصاص مجهولين داخل سيارة في بلدة الفوعة، في 28 حزيران/ يونيو الماضي، فيما شهدت الفوعة وكفريا مطلع أيلول/ سبتمبر حملة أمنية طالت مقاتلين أجانب، بينهم أوزبك، وسط توترات بشأن وجود مجموعات مسلحة خارج التشكيلات الرسمية.
اظهار أخبار متعلقة
وشهدت محافظة إدلب، الأربعاء أيضا، اشتباكا بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة من المقاتلين الفرنسيين في منطقة حارم، أسفر عن مقتل أحد أفراد المجموعة وإصابة مدني، بحسب الرواية الرسمية السورية.
وقالت قيادة الأمن الداخلي إن دورية رصدت خروج مجموعة مسلحة من "مخيم الفرنسيين" باتجاه حارم، في مخالفة لاتفاق يمنع مغادرة المخيم بالأسلحة، مشيرة إلى أن أفراد المجموعة بادروا بإطلاق النار على الدورية، ما استدعى الرد عليهم.
في المقابل، اتهم مقاتلون فرنسيون قوات الأمن بنصب كمين لعناصرهم أثناء توجههم لشراء مواد غذائية، مؤكدين مقتل أحد رفاقهم المعروف باسم "أبو أيمن الفرنسي".
اظهار أخبار متعلقة
وتحمل بلدتا الفوعة وكفريا تاريخا معقدا خلال الثورة السورية، إذ كانتا من أبرز المناطق ذات الغالبية الشيعية والموالية لنظام بشار الأسد في محافظة إدلب، وحاصرتهما فصائل المعارضة المسلحة لسنوات، قبل إجلاء آلاف السكان والمقاتلين منهما في تموز/ يوليو 2018، بموجب اتفاق معقد شمل إطلاق سراح معتقلين من سجون النظام.
وجاء الإجلاء استكمالا لما عرف بـ"اتفاق المدن الأربع"، الذي شمل الفوعة وكفريا في إدلب، ومضايا والزبداني بريف دمشق، حيث جرت عمليات تبادل للسكان والمقاتلين بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة، وسط انتقادات حقوقية لطبيعة عمليات التهجير التي رافقت الاتفاق.