استدعت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الأربعاء، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا، وأسفرت عن استشهاد مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية أن استدعاء السفير جاء احتجاجا على القصف الذي طال مواقع مدنية، في أحدث تطور دبلوماسي بين البلدين منذ تنفيذ الغارات مساء الاثنين الماضي.
ويأتي الاستدعاء بعد يوم من إعلان اتفاق بين وزيري الخارجية الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات ومتابعة تداعياتها، وتطوير التنسيق الميداني والاستخباري لمنع تكرار الحوادث وحماية المدنيين.
اظهار أخبار متعلقة
وكان الصفدي أعرب خلال اتصال هاتفي مع الشيباني عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا مدنيين، وقدم تعازيه للشعب السوري، مؤكدا أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم "داعش"، استنادا إلى معلومات ميدانية عن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة ضد الأردن.
وبدأت الأزمة مساء الاثنين، حين أعلن الجيش الأردني تنفيذ عملية جوية أطلق عليها اسم "الردع الأردني – حمود"، استهدفت مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في الجنوب السوري، مرتبطة بالمتهمين بتنفيذ الهجوم على كنيسة في محافظة
الكرك الجمعة الماضي.
وفي حين أكد الجيش الأردني أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية، نفت دمشق وجود أي تنسيق مسبق، ووصفت الغارات بأنها انتهاك غير مقبول لسيادتها وأجوائها، معلنة رفضها تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها دون موافقتها.
وأعلنت مديرية الصحة في درعا مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة رجال أحدهم مسن، وإصابة ثلاثة آخرين، جراء غارات استهدفت منطقة الطف ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب، فيما نفذت فرق الطوارئ عمليات بحث وإنقاذ في أربعة مواقع تعرضت للقصف.
وأدانت الخارجية السورية، الثلاثاء، الغارات بأشد العبارات، معتبرة أنها تمثل خرقا لمبادئ حسن الجوار، فيما طالب مجلس الشعب السوري بفتح تحقيق مشترك لكشف ملابسات الاستهداف، وضمان عدم تكرار سقوط ضحايا مدنيين.
ودفعت التطورات السلطات السورية إلى إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن أمام حركة المسافرين والتجارة الثلاثاء، قبل الإعلان عن إعادة فتحه وعودة الحركة إلى طبيعتها صباح الأربعاء، بالتزامن مع التفاهمات الدبلوماسية بين البلدين.