وزير داخلية الكويت: قطعنا شوطا كبيرا بـ"الجنسيات".. "الوافدون قضيتنا الآن"

فهد اليوسف برز اسمه في ملف سحب الجنسيات منذ نحو عامين- كونا
فهد اليوسف برز اسمه في ملف سحب الجنسيات منذ نحو عامين- كونا
شارك الخبر
قال وزير الداخلية الكويتي والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف، أن بلاده قطعت شوطا كبيرا في معالجة ملف الجنسية، وذلك بعد تقديرات بسحبها من نحو 300 ألف مواطن.

وقال اليوسف، في تصريحات لصحيفة "الجريدة" الكويتية، الاثنين، إن الحكومة تعمل بتوجيهات من أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، على معالجة ملفات تراكمت على مدى سنوات وعقود، ووصلت إلى مرحلة لم يعد السكوت عنها ممكنا.

وأوضح أن الحكومة قطعت "شوطا كبيرا في معالجة أمور الجنسية وفق معايير العدالة ومصلحة الوطن"، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تركز أيضا على مكافحة الجريمة وغسل الأموال والاتجار بالبشر وتمويل الإرهاب، إلى جانب تنظيم سوق العمل وشؤون الإقامة ومواجهة التستر التجاري.

ولم يقدم الوزير أرقاما جديدة بشأن حالات سحب الجنسية أو إعادتها، كما لم يحدد موعدا للانتهاء من مراجعة الملفات.

وفيما يتعلق بالعمالة الوافدة، قال اليوسف إن "قضية الساعة" التي تركز عليها الحكومة حاليا هي حقوق العمال الوافدين، بعدما استفحلت الفوضى في هذا الملف، واستغل بعض أصحاب الأعمال حاجة العمال للتحكم في أرزاقهم، وفق وصفه.

وأضاف أن هذه الممارسات وصلت إلى أروقة بعض المنظمات الإنسانية، وأساءت إلى سمعة الكويت، مؤكدا أن السلطات لن تتهاون مع المتورطين فيها.

وكشف أن تشديد العقوبات على الشركات المخالفة أدى إلى إيقاف ملفات 10 آلاف شركة، بسبب تأخير دفع رواتب العاملين لديها أو المماطلة في سدادها.

وشدد الوزير على أن "من يعمل بصورة قانونية فليس لديه ما يخشاه، أما من يخالف فسيكون مسؤولا عن مخالفته وفق الإجراءات القانونية".

اظهار أخبار متعلقة



وأكد أن الحكومة لن تسمح بتحويل العمالة الوافدة إلى وسيلة للتستر التجاري أو غسل الأموال أو الاتجار بالبشر، مشيرا في الوقت نفسه إلى حرصها على حماية حقوق أصحاب الأعمال الملتزمين وتسهيل معاملاتهم.

وكان اليوسف قد أعلن، خلال اجتماع مع أصحاب الشركات في 21 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، دراسة وضع سقف لنسبة العمالة من الجنسية الواحدة داخل الشركات، يتراوح بين 30 و40 بالمئة، مع فرض رسوم إضافية في حال تجاوز النسبة المحددة.

وتأتي تصريحات اليوسف في ظل استمرار مراجعة ملفات الجنسية الكويتية، التي شهدت خلال العامين الماضيين قرارات واسعة بسحب وإسقاط الجنسية عن عشرات آلاف الأشخاص وتابعيهم، وأثارت انتقادات حقوقية بشأن آثارها القانونية والاجتماعية.

وكان الوزير قد أكد في شباط/ فبراير الماضي أن ملف سحب الجنسيات لن ينتهي قريبا.
التعليقات (0)