لماذا ظهر ملك الأردن مسلحا في الكرك؟.. مغردون يحللون الرسالة

وجّه الملك الحكومة والمؤسسات المعنية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف - التلفزيون الأردني
وجّه الملك الحكومة والمؤسسات المعنية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف - التلفزيون الأردني
شارك الخبر
أثار ظهور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بزي العمليات العسكرية، حاملا سلاحه الشخصي ومخازن ذخيرة إضافية، خلال زيارته محافظة الكرك عقب الهجوم الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس يوم الجمعة، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط قراءات رأت في المشهد رسالة ردع بعد مقتل تسعة أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين.

ووصل الملك عبد الله الثاني إلى الكرك للوقوف على مستجدات الهجوم وتفقد المصابين في المستشفيات، فيما ركز متابعون على ملامح الغضب والحزن التي بدت على وجهه، إلى جانب ظهوره بالزي العسكري وحمله مسدسا مثبتا في حافظة خاصة.

واعتبر مغردون أن هذا الظهور لم يكن تفصيلا بروتوكوليا، بل حمل رسائل أمنية وسياسية موجهة إلى منفذي الهجوم والجهات التي قد تكون مرتبطة بهم، مفادها أن الدولة في حالة جاهزية وأن الرد لن يقتصر على بيانات الإدانة.

اظهار أخبار متعلقة


"رسالة ردع"

وتداول نشطاء صور الملك خلال الزيارة، مشيرين إلى حمله مسدسا ومخازن ذخيرة إضافية، فيما رأى بعضهم أن ظهوره بهذه الهيئة يعكس استعداده الشخصي للمواجهة ويوجه رسالة بأن ملاحقة منفذي الهجوم تحظى بأولوية قصوى.

وكتب أحد المغردين أن ظهور الملك بزي العمليات وسلاحه يمثل رسالة إلى "أعداء الأردن"، مفادها أن أمن الأردنيين خط أحمر وأن الاعتداء المسلح سيواجه بإجراءات حازمة.

ورأى آخرون أن حمل مخازن ذخيرة إضافية يعكس حالة استعداد أمني تتجاوز الزيارة الاعتيادية، معتبرين أن المشهد يبعث برسائل طمأنة إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وأهالي الكرك، بالتوازي مع رسالة ردع إلى المسؤولين عن الهجوم.

كما أشار متابعون إلى الخبرة العسكرية للملك عبد الله الثاني، الذي تولى قبل اعتلائه العرش مواقع قيادية في القوات الخاصة الأردنية، معتبرين أن طريقة حمله السلاح وظهوره بالزي العسكري تعكسان خلفيته الميدانية.




غضب وحزن

وتركز جانب من التفاعل على تعابير وجه الملك خلال تفقده المصابين، إذ وصف مدونون ظهوره بأنه من أكثر المشاهد التي بدا فيها غاضبا منذ سنوات.

وقال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة إن الأردنيين اعتادوا رؤية الملك بلباسه العسكري وغضبه عندما يتعلق الأمر بدماء المواطنين، مستذكرا ظهوره خلال أحداث سابقة، بينها حادثة مستشفى السلط وتشييع جنود قتلوا في هجمات، إضافة إلى زيارته بيت عزاء الطيار معاذ الكساسبة.

وكتب أحد المدونين: "رغم تعامله الأبوي مع المصابين والحاضرين، لا أذكر أنني رأيت ملك الأردن بهذا الغضب"، فيما اعتبر آخرون أن الجمع بين تفقد الجرحى والظهور المسلح هدفه إظهار قرب القيادة من المتضررين والاستعداد لملاحقة منفذي الهجوم.

اظهار أخبار متعلقة


رفض الفتنة

وربط مغردون بين زيارة الملك والزي العسكري وبين محاولة قطع الطريق أمام أي توتر طائفي عقب استهداف الكنيسة، مؤكدين أن الرسالة الأبرز من المشهد تتمثل في حماية جميع الأردنيين ومواجهة أي محاولة للمساس بوحدة المجتمع.

واعتبروا أن حضور الملك شخصيا إلى الكرك وتفقده المصابين يهدف إلى رفع معنويات السكان والتأكيد أن الهجوم يستهدف الدولة والمجتمع الأردنيين، وليس مكونا دينيا بعينه.

بدوره، قال ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، صفحته على "إنستغرام" إن "رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك"، مؤكدا أن الأردنيين سيبقون صفا واحدا في مواجهة كل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها.
التعليقات (0)