أعلن الكرملين استعداد
روسيا لاستئناف
المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا منتصف نوفمبر المقبل، عقب اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في مدينة سان بطرسبورغ، استمر نحو ثلاث ساعات، وبمشاركة عن بُعد من المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الأربعاء، إن بوتين أبلغ ويتكوف استعداد موسكو من حيث المبدأ للعودة إلى المحادثات، مشيرا إلى أن موعدها المحتمل سيكون في منتصف تشربن الثاني/ نوفمبر، على أن تركز على بناء منظومة أمنية لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب.
وأوضح أوشاكوف أن ويتكوف أطلع بوتين على نتائج محادثاته في أوسلو مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين، وقدم وثائق تتضمن مقترحات بشأن اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ شباط/فبراير 2022.
ورغم إبداء موسكو استعدادها لاستئناف المفاوضات، وصف أوشاكوف الرؤى الأوروبية والأوكرانية بأنها لا تزال تفتقر إلى المضمون، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية.
وتأتي هذه التحركات بعد تعثر الجولة التفاوضية السابقة، التي عقدت في شباط/فبراير الماضي، قبل أن تتوقف في ظل تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وجددت موسكو دعوتها إلى وقف إطلاق النار لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المحادثات، لكنها تتمسك بالتوصل إلى تسوية شاملة للقضايا التي تقول إنها تقف وراء النزاع، وترفض الاكتفاء بتجميد خطوط المواجهة.
في المقابل، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة تلفزيونية، إلى تجميد خطوط القتال بوصفه خطوة تمهيدية لبدء محادثات التهدئة.
وتطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في إقليم دونيتسك قبل وقف العمليات العسكرية، وهو ما يعكس استمرار التباعد بين مواقف الطرفين بشأن الشروط المسبقة لأي اتفاق.
مباحثات محتملة بين بوتين وترامب
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف أوشاكوف عن ترتيبات محتملة لعقد قمة تجمع بوتين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقرر عقدها في مدينة شينزن الصينية الشهر المقبل.
ولم يقدم المسؤول الروسي تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال القمة المحتملة، لكن الإعلان يأتي بالتزامن مع تحركات لإعادة فتح قنوات التفاوض بشأن الحرب في أوكرانيا.
وعلى صعيد آخر، أعلن الجانب الروسي الإفراج عن المواطن الأمريكي ستيفن هابرد، فيما قال ترامب إنه في طريق عودته إلى واشنطن دون مقابل.
اظهار أخبار متعلقة
وتزامن ذلك مع إعلان روسي عن قرب إبحار أول ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأمريكية، تنفيذا لاتفاق سابق لتوريد الوقود، تضمن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على موسكو بهدف خفض الأسعار في السوق الأمريكية قبل الانتخابات.
وأثار الاتفاق استياء كييف، في ظل استمرار الخلافات بين أوكرانيا وواشنطن وموسكو بشأن سبل إنهاء الحرب وشروط التسوية.
وفي الجانب التقني والعسكري، طالبت المفوضية الأوروبية شركة «سبايس إكس» بإعادة إتاحة الوصول الكامل إلى خدمات الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في أوكرانيا بصورة عاجلة، وسط توترات سابقة بشأن تباطؤ منظومة «ستارشيلد» المخصصة للاستخدام العسكري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استئناف واشنطن تزويد كييف بالمعلومات الاستخبارية، في وقت تواصل فيه القوات الروسية عمليات القصف التي طالت، خلال الفترة الأخيرة، منشآت للبنية التحتية للطاقة والسكك الحديدية في أوكرانيا.