مفتي عُمان يؤيد مبادرة الأزهر بشأن تغليب "الحوار" لحقن الدماء

قال الخليلي إن حكماء الأمة مطالبون بمساندة بعضهم بعضاً من أجل رأب الصدع ولمِّ الشمل وتوحيد الكلمة - لقطة من شاشة
قال الخليلي إن حكماء الأمة مطالبون بمساندة بعضهم بعضاً من أجل رأب الصدع ولمِّ الشمل وتوحيد الكلمة - لقطة من شاشة
شارك الخبر
عقّب مفتي سلطنة عُمان، أحمد الخليلي، على المبادرة التي أطلقها شيخ الأزهر، أحمد الطيب، للمصالحة في المنطقة العربية وحقن الدماء، وتغليب الحوار، مؤكداً دعمه للتوجه بـ"كل حماس"، ومؤكداً أهمية تغليب صوت الحكمة و"توحيد جهود الأمة" وسط الظروف الراهنة.

وفي منشور على صفحته بمنصة "إكس"، وصف المفتي العام لسلطنة عُمان دعوة الأزهر بأنها الصوت الذي "أحوج ما تكون إليه الأمة الآن"، في ظل ما آلت إليه من الهوان والذلة والضعف.

اظهار أخبار متعلقة


وجاء في البيان: "يجب على حكماء الأمة أن يشد بعضهم أزر بعض؛ لأجل رتق الفتق ولمّ الشعث وتوحيد الكلمة، لتكون هذه الأمة أمة واحدة في مبادئها وغاياتها وجهودها وأهدافها وهمومها، عملاً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا * وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾".


ووجه شيخ الأزهر أحمد الطيب، الأحد، نداءً عاجلاً إلى الدول العربية والإسلامية، دعا فيه إلى تغليب روابط الدين والدم واللغة، ووقف أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب.

ودعا الطيب إلى تشكيل "لجنة وساطة وتهدئة عاجلة" هدفها إنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية، وقال في بيان إن دعوته تأتي "انطلاقاً من مسؤوليته التاريخية والشرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات دامية عصفت بأمن الأوطان وأدت إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها".



وحذّر الطيب من أن "التفرق والتناحر هما السبب الرئيس في وهن الأمة، واستباحة حرماتها، وتداعي الأمم عليها، وتبديد منجزاتها وثرواتها، وذلك في وقتٍ أحوج ما تكون فيه الأمة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وصون الدماء المعصومة، والاستثمار في مواردها وفيما حباها الله من ثروات ومقدرات بدلاً من تبديدها في الحروب والصراعات".

وأكد الطيب استعداد الأزهر لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود الوساطة، معرباً عن ثقته بحكمة الأطراف وقدرتها على تجاوز الخلافات و"طي صفحة الماضي"، من دون أن يسمّي البيان دولاً أو أطرافاً بعينها.

اظهار أخبار متعلقة


وجاءت مبادرة الأزهر، ويأتي النداء، عقب إعلان رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي استعداده لتقديم دعم دفاعي للسعودية، في ظل التصعيد العسكري بين المملكة وجماعة أنصار الله الحوثيين اليمنية.

بدوره، رحّب المتحدث باسم جماعة الحوثيين محمد عبد السلام، الأربعاء، بدعوة الأزهر التي وصفها بـ"المسؤولة والحكيمة" لإنهاء الحروب في المنطقة، وتوجه عبد السلام لشيخ الأزهر أحمد محمد الطيب بالقول: "ما يجري بين اليمن والسعودية هو الأكثر صخباً".
التعليقات (0)