جنوب السودان: مقتل أكثر من 150 شخصا في هجوم مسيّرة استهدف سوقا

أفادت إدارة منطقة أبيي في بيان بأن القصف دمر البنية التحتية للسوق بالكامل- الأناضول
أفادت إدارة منطقة أبيي في بيان بأن القصف دمر البنية التحتية للسوق بالكامل- الأناضول
شارك الخبر
أكدت السلطات في دولة جنوب السوادن، الثلاثاء، مقتل أكثر من 150 شخصا في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سوقا في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وذلك في واحد من أكثر الهجمات دموية في حرب امتدت عبر حدود السودان.

وأظهرت الضربة مدى فتك الغارات الجوية في الحرب الدائرة في السودان، والتي اندلعت في نيسان/ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وأدت إلى أزمة إنسانية كبرى وجرت إليها فصائل مسلحة محلية وقوى أجنبية.

وذكرت السلطات أن الهجوم الذي استهدف السوق في أبيي وقع في منتصف نهار الاثنين تقريبا. وقال يوحنا أكول نجور، وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي، لرويترز اليوم الثلاثاء إن "عدد القتلى ارتفع إلى من 73 إلى 153، ومرشح للزيادة

وتابع: "لا يزال الحريق مشتعلا. لذا فإن عملية انتشال القتلى لا تزال مستمرة. الوضع مروع"، مشيرا إلى أن بعض الجثث احترقت وتحولت إلى رماد.

وأظهر مقطع جرى تصويره في الموقع اليوم، وتحققت منه رويترز، بقايا متفحمة لمركبات ومبان مع استمرار تصاعد ألسنة اللهب من أحد المباني بينما يتفقد سكان الأضرار.

وقال نجور إن الجيش السوداني مسؤول عن الهجوم، دون تقديم أدلة. ولم يرد متحدث باسم القوات المسلحة السودانية بعد على طلب للتعليق.

اظهار أخبار متعلقة



وذكرت ثلاثة مصادر دبلوماسية وعامل إغاثة وخبير في الصراع لرويترز أن الضربة استهدفت مستودع وقود في السوق.

وقالت المصادر الدبلوماسية إن قوات الدعم السريع كانت تستخدم المستودع فيما مضى لتزويد قواتها بالوقود، ولم يرد متحدث باسم قوات الدعم السريع بعد على طلبات للتعليق.

وأعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في 2011، ويتنازع البلدان منذ ذلك الحين على منطقة أبيي الغنية بالنفط، والتي تخضع لإدارة مشتركة، وتقع أبيي على الحدود مع منطقة كردفان السودانية، التي صارت مركزا رئيسيا للقتال في الحرب الدائرة في السودان.

وقال مسؤولون في الحكومة السودانية التي يقودها الجيش لرويترز إن قوات الدعم السريع تنشط في أنحاء من أبيي، لكن نجور نفى وجود قوات الدعم السريع في تلك المنطقة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه الادعاءات.

 وفي السياق، أفادت إدارة منطقة أبيي في بيان بأن القصف دمر البنية التحتية للسوق بالكامل، ما أدى إلى فقدان السكان مصادر رزق أساسية وفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة بالفعل، مضيفة أن الهجوم دفع الناجين إلى الفرار نحو مدينة أبيي، ما زاد الضغط على موارد الطوارئ المحلية.

اظهار أخبار متعلقة


من جانبها، أعلنت وزارة خارجية جنوب السودان استدعاء السفير السوداني لدى جوبا لإبلاغه احتجاج الحكومة وقلقها البالغ إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي، بينما لم يصدر تعليق من الحكومة السودانية على الاتهامات الموجّهة إلى جيشها.

ويُعد سوق النعام مركزا تجاريا مهما تمرّ عبره البضائع والوقود إلى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان، التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ نيسان/ أبريل 2023، وتسيطر على أجزاء واسعة من غرب البلاد، بينها ولاية غرب كردفان المتاخمة لمنطقة أبيي.

وتقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وهي منطقة غنية بالنفط يطالب البَلَدان بالسيادة عليها، ولا يزال وضْعها النهائي دون تسوية منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، وتخضع لترتيبات إدارية وأمنية مؤقتة اتفق عليها الجانبان.

وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف، غالبا ما تتخللها اشتباكات بين مجموعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة.
التعليقات (0)

خبر عاجل