أكد وزير الخارجية
الإيراني
عباس عراقجي أن العلاقات بين طهران وموسكو بلغت مستوى غير مسبوق، عقب مباحثاته
مع نظيره الروسي
سيرغي لافروف في العاصمة الإيرانية، والتي تناولت ملفات إقليمية عدة،
إلى جانب التعاون الاقتصادي والنووي بين البلدين.
وقال عراقجي إن المحادثات
شملت التطورات في لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن، فضلا عن الأوضاع الإقليمية، مشيرا
إلى استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي الشق الاقتصادي،
أعلن لافروف ارتفاع حجم التبادل التجاري بين روسيا وإيران بنسبة 21 بالمئة خلال العام
الماضي، وبأكثر من 10 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مؤكدا أن موسكو
لا تعتزم التخلي عن الاتفاقات المبرمة مع طهران، بما في ذلك المشروعات المرتبطة بالطاقة
النووية.
وأشار وزير الخارجية
الروسي إلى عودة الخبراء والفنيين الروس تدريجيا إلى مشروع
محطة بوشهر النووية، في
إطار استمرار التعاون بين البلدين في هذا القطاع.
اظهار أخبار متعلقة
وتطرقت المباحثات كذلك
إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ دعا لافروف إلى استعادة الأوضاع التي سبقت الحرب،
بما يضمن حرية المرور ويحول دون تكرار الهجمات، فيما سبق أن أعرب عراقجي عن مخاوف بلاده
من انعدام الأمن في بحر قزوين، بما في ذلك الهجمات على سفن إيرانية وروسية.
وعلى صعيد الأزمة بين
إيران والولايات المتحدة، جدد لافروف استعداد موسكو للمساعدة في التوصل إلى تسوية،
بينما شدد عراقجي على ضرورة معالجة أزمات الشرق الأوسط عبر الدبلوماسية، معتبرا أن
الحلول العسكرية لا تضع حدا للصراعات.
وأكد الجانبان أيضا
أهمية تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، بما فيها مجموعة بريكس، إلى جانب توسيع التعاون
الاقتصادي والطاقة، في وقت تتمسك فيه موسكو باستمرار شراكتها مع طهران.