نشرت وسائل الإعلام الرسمية في
كوريا الشمالية، الثلاثاء، صورا جديدة للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة لمعرض للملابس والأحذية في العاصمة بيونغ يانغ، عقب انتشار شائعات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وفاته إثر نزيف دماغي حاد، ونقله إلى
الصين لتلقي العلاج.
وأظهرت الصور، التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية (KCNA)، كيم وهو يتفقد منتجات في المعرض الوطني للملابس والأحذية لعام 2026، برفقة زوجته ري سول جو وابنته كيم جو آي، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وبحسب الوكالة الرسمية، جرت الزيارة أمس الاثنين 19 تشرين الأول/ أكتوبر، بينما نشرت الصور الثلاثاء، في أول ظهور معلن للزعيم الكوري الشمالي بعد انتشار شائعة وفاته.
ونشر موقع "NK News" المتخصص في شؤون كوريا الشمالية الصور، مشيرا إلى أنها ظهرت عقب انتشار مزاعم على مواقع التواصل بشأن وفاة كيم.
كيف بدأت شائعة الوفاة؟
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت، منذ الأحد، تداول منشورات تزعم وفاة زعيم كوريا الشمالية بعد تعرضه لنزيف دماغي حاد أدى إلى دخوله في غيبوبة، وسط ادعاءات بنقله إلى أحد المستشفيات في العاصمة الصينية
بكين لتلقي العلاج.
وارتبط انتشار هذه المزاعم بالمعارض الصيني المقيم في الولايات المتحدة وانجون شي، الذي نشر عبر منصة "إكس" ادعاءات تفيد بأن كيم نُقل بصورة عاجلة إلى الصين، قبل أن يزعم وفاته وإعادة جثمانه سرا إلى كوريا الشمالية.
كما تضمنت المنشورات مزاعم بشأن انتقال السلطة إلى شقيقته كيم يو جونغ، وتدخل صيني محتمل في كوريا الشمالية، دون تقديم أدلة موثوقة تؤكد أيا من هذه المعلومات.
وانتقلت الشائعات من مواقع التواصل إلى عدد من الصحف والمواقع الدولية، وسط تساؤلات بشأن الوضع الصحي لكيم ومستقبل القيادة في الدولة التي تتسم بدرجة عالية من السرية بشأن شؤون مسؤوليها.
لكن وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية نقلت، الثلاثاء، عن مسؤولين دبلوماسيين وأمنيين في سيئول أنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم المزاعم المتداولة بشأن وفاة الزعيم الكوري الشمالي.
ولم تعلق السلطات الكورية الشمالية بصورة مباشرة على الشائعة، مكتفية بنشر تفاصيل زيارة كيم للمعرض والصور المرافقة لها.
وتأتي الشائعة الجديدة وسط تكهنات متكررة بشأن الحالة الصحية لكيم، الذي قالت الاستخبارات الكورية الجنوبية، في تموز/ يوليو 2024، إنه يعاني من سمنة مفرطة ومشكلات صحية يُشتبه في ارتباطها بارتفاع ضغط الدم والسكري، مشيرة إلى أن مسؤولين في بيونغ يانغ كانوا يبحثون عن أدوية لعلاجه في الخارج.
وفي أحدث تقييم لها، بتاريخ 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، قدرت الاستخبارات الجنوبية وزن كيم بنحو 140 كيلوغراما، وحذرت من ارتفاع مخاطر إصابته بأمراض القلب، لكنها أكدت عدم وجود مؤشرات واضحة على تدهور صحته.
وسبق أن أثار غياب كيم عن الأنظار لنحو 20 يوما في نيسان/ أبريل 2020 تكهنات بإصابته بمرض خطير أو خضوعه لجراحة في القلب، ووصلت الشائعات آنذاك إلى حد الحديث عن وفاته، قبل أن يظهر مجددا في مناسبة رسمية، فيما نفت الاستخبارات الكورية الجنوبية وجود أدلة على إجرائه عملية جراحية.