هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
توفي الباحث السياسي السعودي عبد العزيز بن ماجد الغشيان، المعروف باسم "عزيز الغشيان"، مساء الأحد، في رحيل مفاجئ أثار موجة واسعة من الحزن في الأوساط البحثية والأكاديمية السعودية والعربية والدولية.
ولم يُعلن سبب وفاة الغشيان حتى الآن، في حين عبّر زملاء له من السعودية ودول عربية وأوروبية عن صدمتهم برحيله.
ببالغ الحزن والأسى، أنعى الأخ والزميل الدكتور عبدالعزيز بن ماجد الغشيان @AzizAlghashian. خالص العزاء والمواساة لأسرته ومحبيه وزملائه. أسأل الله أن يغفر له ويرحمه، ويكرم نزله ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
— abdullah baabood عبدالله باعبود (@abaabood) 19 October 2026
وكتب الباحث السعودي حسن المصطفى أنه رافق الراحل في جلسات حوارية مغلقة، وكان يتميز خلالها بالتحليل المبني على المعلومة والتجربة، بعيدا عن الانفعال وإطلاق الأحكام المسبقة.
خبرٌ محزنٌ وفاة الصديق عبد العزيز الغشيان. شخصٌ لطيفُ المعشر، حسن الخلق، وباحث جاد، رافقته في جلسات حوارية مغلقة، كان دائماً ذو طرح رصين، غير انفعالي، وتحليل مبني على المعلومة والتجربة، دون الوقوع في فخ الأحكام المسبقة. له الفردوس الأعلى، ولعائلته ومحبيه ولنا، الصبر والسلوان.
— Hasan Almustafa (@halmustafa) 18 October 2026
ونعى الباحث الإيراني حسن أحمديان زميله الغشيان، مستذكرا اللقاءات والنقاشات التي جمعتهما رغم الاختلاف في بعض المواقف السياسية.
وقال أحمديان إن علاقته بالغشيان لم تتأثر بالخلافات البحثية، واصفا إياه بأنه نموذج لجيل صاعد من الباحثين، يستمع أكثر مما يتكلم، ويتقبل النقد بجدية وروية دون اندفاع في الرد.
إِنِّي وَجَدْتُ أَجَلَّ كُلِّ مُصِيبَةٍ فَقْدَ الشَّبَابِ وَفُرْقَةَ الأَحْبَابِ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. خبرٌ موجعٌ، ومصابٌ جلل. رحم الله عبدالعزيز برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. عرفت عبدالعزيز في ندواتٍ وحواراتٍ، اختلفنا فيها واتفقنا، فما أفسد ذلك وُدًّا ولا قطع صلة. كان خير نموذجٍ لجيلٍ صاعدٍ: يستمع أكثر مما يتكلم، ويتقبل النقد بجديةٍ ورويّةٍ، دون اندفاعٍ إلى الرد. وعرفته شابًّا مرحًا، لا يُملُّ مجلسه مهما طال. رحمك الله يا صديقي، وجمعك مع الصالحين، وعوّض أهلك ومحبيك خير العزاء.— Hassan Ahmadian حسن احمدیان (@hasanahmadian) October 18, 2026
The passing of Aziz Alghashian is very sad and shocking. Less than a month ago, I met Aziz in New York after weeks of online exchanges and years of following his work. I have been telling my colleagues how much of a gentleman he was, how kind, eloquent, and informative he was. I was eager to know him better and work with him more closely. My thoughts are with his family, friends, and everyone who knew him. @AzizAlghashian
— Mehran Haghirian (@MehranHaghirian) 18 October 2026
ومن اليمن، وصف الباحث إبراهيم جلال رحيل الغشيان بأنه "فاجعة مؤلمة"، مستذكرا آخر لقاء جمعهما قبل أسابيع، قبيل سفره إلى نيويورك، حين أمضيا ساعات في أحاديث ونقاشات وصفها بأنها لا تُمل.
I’m so saddened by this news. I had interviewed Aziz just last week. He was one of my favourite guests. May God rest his soul in peace and give strength to his loved ones.— Maria Ramos (@MariaRamosUK) October 18, 2026
بدورها، نعت الباحثة الأمريكية راشيل براندنبورغ الغشيان، واصفة إياه بأنه إنسان لطيف ومحلل سياسي شجاع يتمتع بنظرة ثاقبة، مؤكدة أنه كان صريحا ومتفائلا ويسعى إلى الإسهام في إحداث تغييرات إيجابية.
A warm, kind soul & sharp mind. A few weeks ago, Aziz came to our home for dinner with friends & ended up playing basketball in the backyard with our son. When I shared the sad news, our son recalled how friendly & supportive Aziz was, telling him to follow his dreams.
— Brian Katulis (@Katulis) 18 October 2026من هو عبد العزيز الغشيان؟
عبد العزيز بن ماجد الغشيان باحث سياسي سعودي متخصص في السياسة الخارجية للمملكة، ولا سيما العلاقات السعودية الإسرائيلية، والقضية الفلسطينية، والتوازنات الأمنية والسياسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ووفقا لسيرته المنشورة لدى مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، تلقى الغشيان تدريبا لإعداد الضباط في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية "ساندهيرست"، قبل أن يتجه إلى الدراسة الأكاديمية في مجالات العلاقات الدولية والأمن العالمي.
وحصل على درجة الماجستير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية من جامعة نوتنغهام البريطانية، ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة إسيكس عام 2019، عن دراسة تناولت السياسة الخارجية السعودية تجاه إسرائيل.
وعمل الغشيان محاضرا للعلاقات الدولية في جامعة إسيكس، وشارك في عدد من المراكز البحثية الدولية، بينها معهد دول الخليج العربية، ومركز البحوث التطبيقية بالشراكة مع الشرق "كاربو" في ألمانيا، ومشروع "الطائفية والوكلاء ونزع الطائفية" التابع لجامعة لانكستر، إلى جانب عمله زميلا أول غير مقيم في منتدى الخليج الدولي.
كما تولى منصب مدير الأبحاث في مركز "ORF Middle East"، وشارك في مؤتمرات وندوات دولية تناولت العلاقات الخليجية الإيرانية، والسياسة السعودية تجاه الاحتلال الإسرائيلي، ومستقبل التطبيع في المنطقة، والحرب على غزة.
وعُرف الغشيان بعلاقاته البحثية مع مؤسسات إسرائيلية، أبرزها معهد "متفيم" المتخصص في السياسات الخارجية الإقليمية، الذي أدرجه ضمن زملائه الباحثين، كما شارك في إعداد دراسة مشتركة مع الباحث الإسرائيلي إيتان إيشاي في نيسان/ أبريل 2026 بشأن القوة العسكرية وحدود تأثيرها على مسارات التطبيع الإقليمي.
وأكد الغشيان على موقف الحكومة من أن قيام دولة فلسطينية يمثل مطلبا أساسيا في السياسة السعودية، وأن التطبيع لا يمكن أن يشكل بديلا عن تسوية القضية الفلسطينية، علما أنه كان منفتحا على عدة مراكز بحثية إسرائيلية.