تكبيرات العيد واحتفالات بالقبض على "جزار بانياس" بسوريا.. وجدل حول مكان اعتقاله

أورال مع مسلحي مليشياته قبل سقوط نظام الأسد- إكس
أورال مع مسلحي مليشياته قبل سقوط نظام الأسد- إكس
شارك الخبر
عمت مظاهر الاحتفال العديد من المناطق في سوريا، وخاصة قريتي البيضاء ورأس النبع في بانياس بالساحل السوري، ومنطقة الحولة في حمص، بعد الإعلان عن اعتقال معراج أورال، الملقب بجزار بانياس.

ورفعت التكبيرات في مساجد البيضاء ببانياس، ووزع سوريون الحلوى في الطرقات العامة، احتفالا بوقوع أورال في قبضة الأمن، بسبب المجازر المروعة التي ارتكبها مع القوات التي كان يقودها في بداية الثورة السورية، على نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وجابت مواكب سيارات قرية رأس النبع في البيضاء، ببانياس، التي ارتكبت فيها المجزرة البشعة بحق سكان البلدة، وأعرب السكان عن فرحتهم باعتقاله والمطالبة بإعدامه في الحي الذي وقعت فيه المجزرة.

كما رفعت مساجد بانياس، تكبيرات العيد عبر مآذنها، احتفالات باعتقاله.




وسخر أحد السوريين من أورال، وقام بأداء أغنية حول اعتقاله وظهوره مقيدا بعد سنوات طويلة من محاولات الفرار عقب المجازر التي ارتكبها بحق المدنيين العزل.


وطاف شبان شوارع قرية البيضاء، حاملين بأيديهم أطباقا من الحلويات لتوزيعها على العامة، بعد إعلان اعتقال أورال.

كما وزعت الحلويات في حي الميدان في العاصمة السورية دمشق، ورددت هتافات ضد أورال، ومطالبة بإعدامه.


وروى أحد الناجين، من سكان بانياس، تفاصيل عن التعذيب الذي تعرض له، في يوم المجزرة على يد قوات أورال، وكيف أنه فقد سمعه بصورة كبيرة، ونجا بأعجوبة من الموت.

وأعرب في مقطع مصور مع والدته إحدى الناجيات كذلك من القتل، عن فرحتهم باعتقاله، مطالبين بأن يلاقي مصيره بالإعدام عقابا على ما قام به.


ورغم الإعلان الرسمي السوري، عن اعتقال أورال، خلال محاولته الهرب من سوريا، دون تحديد الدولة التي كان سيتجه إليها، تداولت حسابات رواية أخرى، تشير إلى أن الاعتقال تم في لبنان، وسلم أورال إلى السلطات السورية.

وقال مدير الأمن العام اللبناني الأسبق اللواء جميل السيد في منشور عبر حسابه بموقع إكس: "آخر خبر.. أعلنت سلطات سوريا توقيف العميد السوري المتقاعد معراج أورال، وأفاد الأمن اللبناني أن مجهولين قاموا ليل أمس بخطف المذكور من منزله في منصورية المتن بعدما كبلوا زوجته ونجله وفروا به الى جهة معلومةالمذكور غير مسموع به سابقا في لبنان، والسيادة تبكي في المجرور".


فيما قالت حسابات، إن عملية الاعتقال تمت بين المخابرات السورية والتركية، داخل الأراضي اللبنانية.


من جانبه شن السياسي اللبناني، ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، هجوما حادا على الحكومتين السورية واللبنانية، وقال إن أورال أو "علي كيالي"، تم احتجازه داخل لبنان ونقل إلى مقر السفارة السورية في بيروت، قبل إرساله إلى سوريا.

وأضاف في منشورات عبر حسابه بموقع إكس: "المخابرات السورية تخطف علي كيالي من المنصورية وتنقله الى سوريا . هل لدينا دولة أم ندعو الناس لحماية نفسها ؟ حادث خطير ولبنان أرض مستباحة أدعو أهلنا في الجبل للتنبه أمن فالت وحكومة غفيانه".

وتابع: "يجب وضع حاجز أمني على وكر الخطف المسمى السفارة السورية في اليرزة وتفتيش السيارات الخارجة والداخلة بعد أن تحولت السفارة الى مركز للخطف".






جزار بانياس


وعلى الرغم من أن النشاط المسلح لأورال، تركز في سوريا، منذ عهد نظام حافظ الأسد، إلا أنه من أصل تركي، من ولاية هاتاي التركية، وهو من الطائفة العلوية.

وانخرط أورال في سبعينيات القرن الماضي، بمنظمات يسارية مسلحة في تركيا، وشارك في أعمال عنف، وجرى اعتقاله ولكنه فر من السجون التركية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، إلى سوريا، واحتضنه النظام هناك إبان حكم حافظ الأسد، وقام بتغيير اسمه إلى علي كيالي.

وصار على علاقة وثيقة مع عائلة الأسد، وظهر مع جميل شقيق حافظ في إحدى الصور برفقة عبد الله أوجلان الزعيم المسجون لحزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا منظمة إرهابية.

ومع اندلاع شرارة الثورة السورية، شكل أورال مجموعة مسلحة موالية لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ومركزها اللاذقية، وأطلق عليها اسم "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، وبدأ العمل المسلح ضد البلدات والمناطق السنية في الساحل السوري، في خطوة للتطهير المذهبي كما كشف في أحد الفيديوهات التي كان يتحدث فيها بنفسه، ومنها إلى مناطق أخرى في أرياف حلب وحماة وحمص.





ووثق ارتكاب أورال وقواته بشكل مباشر، لمجزرتي البيضاء ورأس النبع في مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، بعد محاصرة المنطقة عام 2013، بسبب كون المنطقة من الغالبية السنية، وجرى جمع سكان البلدة من المنازل، وتنفيذ إعدامات ميدانية بالرصاص، وذبح الأطفال والنساء بالسكاكين والسواطير، فضلا عن قتلهم رجما بالحجارة.

وعملت قوات أورال، على تكديس الجثث، في المحلات وساحات المنازل، إضرام النار فيها، علاوة على نهب المنطقة بالكامل.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تم توثيق قتل أورال وقواته لـ 459 مدنيا من سكان البيضاء ورأس النبع، فيما سجل فقدان العشرات واعتبارهم في عداد المفقودين.

وكشف عدد من الناجين أن أورال، كان المشرف على المجزرة التي ارتكبت بحقهم في القريتين بمدينة بانياس..

كما وثقت منظمات حقوقية سورية، قيادة وتحريض أورال، لمجزرة الحولة في ريف حمص، في أيار/مايو 2012، والتي قتل فيها 111 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال.

وكانت مجزرة الحولة في ريف حمص، واحدة من أبشع المجازر في الثورة السورية، وقامت قوات نظام الأسد، والمليشيات المتعاونة معها باقتحام منازل البلدة، والتخلص من سكانها، عبر إطلاق النار على المتواجدين بصورة مباشرة وإحراق الجثث في مكانها.

ولم يتوقف دور أورال على المجازر السابقة، بل شارك مع قواته في هجمات على المدنيين في أرياف اللاذقية وحلب وإدلب والتي راح فيها المئات من المدنيين العزل.

القائمة الحمراء في تركيا


ويعد أورال أحد المطلوبين على القائمة الأمنية الحمراء في تركيا، وأضيف اسمه ضمن قائمة أهم المطلوبين قبل أعوام مع عدد من قيادات ما كان يعرف بقوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وكانت تركيا تبحث عن أورال، لارتباطه بتفجيرات مدينة الريحانية التركية، عام 2013، والقريبة من الحدود مع سوريا، والتي نفذت بواسطة سيارات مفخخة أدت إلى مقتل أكثر من 50 تركيا وسوريا من المدنيين، وإصابة العشرات مع أضرار واسعة.

اتهمت تركيا أورال في حينه، بالوقوف وراء التفجيرات، وتنفيذها بالتعاون مع مخابرات الأسد، وأعلنت عن مكافآت لمن يتمكن من القبض عليه.

وتمكنت تركيا خلال الأعوام الماضية، من اعتقال أغلب المتورطين في تفجيرات الريحانية، وكان أهم المتبقين معراج أورال، الذي وقع في قبضة الأمن السوري اليوم.


Image1_10202615201248770862180.jpg
التعليقات (0)