التحالف بقيادة السعودية يتهم "أطرافا إقليمية" بدعم الحوثيين لتطوير أسلحتهم

قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الحوثيين يمتلكون صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة.
قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الحوثيين يمتلكون صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة.
شارك الخبر
قال التحالف العسكري لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، الخميس، إن الحوثيين المدعومين من إيران حصلوا على "تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية".


ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي قوله: "عملت الميليشيات الحوثية على الحصول على تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية"، مشيراً إلى أن الحوثيين يمتلكون "صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة".

اظهار أخبار متعلقة


ويتصاعد القلق في دول الخليج في ظل تقارير تشير إلى تحول مهم في تسليح الحوثيين، حيث لم تعد الجماعة تكتفي بالأسلحة القادمة من إيران، بل بدأت بجمع جزء متزايد من ترسانتها داخل اليمن، باستخدام معدات ومواد ومكونات يتم استيرادها من الصين.

وفي ظل الحديث عن الدور المتنامي للمكونات الصينية في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية، أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة أنها ناقشت مع بكين استخدام الحوثيين تكنولوجيا صينية لصنع أسلحة.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد بشأن الحرب في اليمن، قالت الزوبة: "الصينيون شركاء، وقد ناقشنا معهم، كما تعلمون، مسألة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج". وأضافت أن الصينيين كانوا حريصين للغاية على الحصول على أي معلومات للتحقيق فيها، مؤكدة أن دعم بكين للحكومة اليمنية واضح.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقرير جديد كشف أن جماعة الحوثي تسعى إلى تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى مطورة محلياً، باستخدام مكونات تم استيرادها من الصين.

وكشفت منظمة "Conflict Armament Research"، المتخصصة في تتبع الأسلحة وسلاسل إمدادها في مناطق النزاعات، أن الحوثيين استوردوا من مورّد صيني مجموعة من المكونات اللازمة لإنتاج نسخة من صاروخ "خيبر شكن" الموجه بدقة، وهو أحد أقوى الصواريخ الإيرانية.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، استند التقرير إلى معلومات من السلطات اليمنية التي اعترضت العام الماضي شحنتين تضمنتا معدات صاروخية مخبأة بين بضائع أخرى، وشملت المضبوطات مكونات مصنعة خصيصاً لمحرك الصاروخ وهيكله، وزعانف توازن، وأجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب.

ونقلت الصحيفة عن فابيان هينز، كبير المحللين في المنظمة، قوله إن واردات من هذا النوع تعني أن الحوثيين ربما بدأوا التصنيع بالفعل، أو أنهم يحاولون ذلك دون نجاح. ولا يوجد حتى الآن تأكيد على نجاحهم في تطوير الصاروخ أو استخدامه.

كما نقلت الصحيفة عن محمد باشا، مؤسس شركة "باشا ريبورت" المتخصصة في المخاطر، ومقرها واشنطن، قوله إن "الحوثيين أصبحوا أكثر استقلالية وقدرة على إنتاج أسلحتهم بأنفسهم، بعد سنوات من الاعتماد على إيران وحزب الله".

وتشير المعطيات إلى وجود شركات شحن ووسطاء تجاريين يمنيين يعملون داخل الصين، ويشترون المكونات من موردين مختلفين، قبل جمعها وإرسالها إلى اليمن عبر مسارات متعددة، واللافت أن هؤلاء لا يمكنهم المتاجرة بمثل هذه المواد دون علم السلطات الصينية.

من جهته، توصل مركز الأبحاث الدولي "سينشري إنترناشيونال"، بعد دراسة شحنات مصادرة بين عامي 2021 و2025، إلى أن 35 في المئة من المواد والمكونات المضبوطة والمتجهة إلى الحوثيين كانت صينية المنشأ، مقابل 21 في المئة إيرانية.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تحقيق نشرته وكالة "بلومبيرغ" في الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي، كشفت عن تفاصيل شحنات قادمة من الصين، ضبطتها السلطات اليمنية في ميناء عدن، وكانت في طريقها إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وبعيداً عن توريد المكونات، فقد اتهمت واشنطن شركة "تشانغ غوانغ" الصينية للأقمار الصناعية بتوفير صور فضائية تساعد الحوثيين على استهداف السفن في البحر الأحمر، فيما نفت الشركة الاتهام ووصفته بأنه مختلق.
التعليقات (0)