أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب السورية، الخميس، أحكاما بالإعدام والسجن لمدد تصل إلى 20 عاما، بحق متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري في آذار/ مارس 2025، بينهم عناصر من نظام بشار
الأسد المخلوع ومنتسبون إلى وزارة الدفاع السورية الحالية.
وشملت الأحكام الصادرة عشرة متهمين، بينهم ثلاثة من عناصر النظام السابق وسبعة من منتسبي وزارة الدفاع الحالية، مع صدور أحكام بالبراءة بحق اثنين منهم.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن المحكمة قضت بإعدام الوضاح إسماعيل وماهر علي، بعد إدانتهما بجنايتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات الحكومية.
كما حكمت بالسجن 12 عاما على ماهر عثمان، بعد إدانته بالتدخل في الجنايتين المذكورتين.
وفي أحكام أخرى طالت عناصر من الجيش السوري الحالي، قضت المحكمة بالسجن 20 عاما على محمد بكور، المنتسب إلى الفرقة 82 التابعة لوزارة الدفاع، بعد إدانته بجناية القتل قصدا.
وحكمت المحكمة بالسجن ثلاث سنوات على عمار عبد العال، من الفرقة 54، بعد إدانته بجناية التعذيب، فيما قضت بالسجن سنتين لكل من النقيب مصطفى شنان وخالد المحميد، من الفرقة ذاتها، بتهمة التدخل في التعذيب.
وشملت الأحكام أيضا السجن شهرين بحق محمود شاهين، بعد إدانته بجنحة التسبب بالإيذاء، مع احتساب مدة التوقيف الاحتياطي لجميع المحكومين.
وفي المقابل، برأت المحكمة عبد الرؤوف بكر، من الفرقة 50، ومحمد لؤي زرزوري، من الفرقة 54، من تهمة القتل قصدا، لعدم كفاية الأدلة.
وبحسب وسائل إعلام سورية، صدرت الأحكام خلال الجلسة الثانية المخصصة للنطق بالحكم في ملف أحداث الساحل، ضمن محاكمات علنية بدأت في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
وكانت المحكمة قد أصدرت في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي أحكاما بحق أربعة متهمين في القضية نفسها، تضمنت الإعدام بحق أحدهم، والسجن المؤبد للثاني، والسجن 20 عاما للثالث، فيما برأت المتهم الرابع.
وتعود القضية إلى الأحداث الدامية التي شهدها الساحل السوري في آذار/ مارس 2025، عندما شنت مجموعات مرتبطة بالنظام المخلوع هجمات على مواقع أمنية وعسكرية، أعقبتها عمليات عسكرية شملت انتهاكات بحق المدنيين من الطائفة العلوية.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقا للجنة الوطنية السورية للتحقيق وتقصي الحقائق، أسفرت الهجمات الأولى عن مقتل 238 عنصرا من قوات الأمن والجيش، فيما وثقت اللجنة مقتل 1426 شخصا من أبناء الطائفة العلوية خلال الانتهاكات التي شهدتها المنطقة.
وأثارت أحداث الساحل مطالبات حقوقية بمحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، سواء من عناصر النظام السابق أو القوات التابعة للسلطات الجديدة، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.