باحث سعودي يحذر من "صفقة خطيرة" بين أمريكا وإيران بشأن الحوثيين

الغنام قال إن السيناريو الأفضل يتمثل في استعادة الساحل بالتزامن مع تهدئة إقليمية شاملة- حسابه عبر إكس
الغنام قال إن السيناريو الأفضل يتمثل في استعادة الساحل بالتزامن مع تهدئة إقليمية شاملة- حسابه عبر إكس
شارك الخبر
حذر الباحث السعودي في الشؤون السياسية والأمنية هشام الغنام من احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهم بشأن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، يستثني مصالح السعودية والحكومة اليمنية، ويبقي جماعة الحوثي محتفظة بسلاحها ومكاسبها الميدانية.

وقال الغنام، الذي يشغل منصب مدير مركز البحوث الأمنية بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في منشورات عبر منصة "إكس"، إن أحد أخطر السيناريوهات المقبلة يتمثل فيما سماه "الصفقة البحرية الفوقية"، التي قد تتوصل بموجبها واشنطن وطهران إلى تهدئة تخص الملاحة الدولية فقط.

وأوضح أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إبقاء الحوثيين على وضعهم الحالي، مع استمرار امتلاكهم السلاح الذي يمكن استخدامه ضد الحكومة اليمنية والسعودية.

وأضاف: "أخطر الاحتمالات ما أسميه الصفقة البحرية الفوقية، يعني تتفاهم واشنطن وطهران على تهدئة تخص الملاحة الدولية فقط، لكن مع إبقاء الحوثي كما هو بمكاسبه ويبقى سلاحه موجها إلى الشرعية وبقية اليمن وإلى المملكة".

وأشار إلى أن ترتيبات مشابهة حدثت جزئيا في السابق، مشددا على أن أهم ما ينبغي للسعودية ضمانه هو ألا يجري حسم الملف اليمني دون مشاركتها ومشاركة اليمنيين، من خلال ما وصفها بأنها "تسوية عرجاء".

واعتبر الغنام أن مستقبل المواجهة يتوقف على متغيرين رئيسيين، هما نتائج المعارك الدائرة على الساحل اليمني، ومسار الحرب الأمريكية الإيرانية.

ورأى أن السيناريو الأفضل يتمثل في استعادة الساحل بالتزامن مع تهدئة إقليمية شاملة، بما قد يفتح المجال أمام تسوية سياسية بعد تغير موازين القوى على الأرض.

وفي منشور آخر، تناول الباحث السعودي أهداف الهجمات الحوثية المتواصلة على المملكة، معتبرا أنها لا تقتصر على إلحاق أضرار مادية بالمطارات والمنشآت الحيوية، وإنما تسعى أساسا إلى تقويض ثقة شركات الطيران والمسافرين والمستثمرين بقدرة السعودية على توفير الاستقرار.

وقال: "تركيز الحوثي كله على تدمير الثقة، رسالته الأولى حتى لو أصلحتم مطاراتكم فلن تتمكنوا من إعادة الثقة لشركات الطيران والمسافرين والمستثمرين به".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف أن المواجهة تتجاوز الأضرار التي تلحق بالمنشآت، قائلا: "معركتنا معه الآن على الثقة والسمعة، تتعدى الإسمنت والخرسانة".

ودعا إلى توفير بدائل للممرات التي تهددها الجماعة، واعتماد ما وصفه بـ"الردع الذكي"، مع مواصلة تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتنموية، حتى لا تحقق الهجمات أهدافها في التأثير على ثقة المستثمرين.

التعليقات (0)