روته: الناتو مستعد للرد على الهجمات الروسية الهجينة والسيبرانية

أطلق الناتو مهمة حارس البلطيق في كانون الثاني 2025- جيتي
أطلق الناتو مهمة حارس البلطيق في كانون الثاني 2025- جيتي
شارك الخبر
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، أن الحلف مستعد للرد على الهجمات الروسية الهجينة والسيبرانية التي تستهدف الدول الأعضاء عند الضرورة، مشددا على أن طبيعة الرد لن تكون مرئية أو معلنة في جميع الحالات.

وجاءت تصريحات روته خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الأربعاء، مع رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال، في العاصمة تالين، حيث أوضح أن الحلف تدرب واستعد لمواجهة الأنشطة الهجينة والسيبرانية الروسية، ويمتلك خيارات متعددة للرد عليها.

وقال روته: "لن تروا دائما ما نفعله، ولن يكون الرد دائما علنيا أو بالطريقة نفسها، فأحيانا سيكون متماثلا وأحيانا غير متماثل"، مضيفا: "سنرد حيثما كان ذلك ضروريا، وهذا الرد لن يكون دائما مرئيا".

اظهار أخبار متعلقة



وفي معرض توضيحه لطبيعة الردود المحتملة، أشار الأمين العام للحلف إلى إطلاق مهمة "حارس البلطيق" في كانون الثاني/ يناير 2025، عقب قطع كابل بحري بين إستونيا وفنلندا أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2024، معتبرا أن هذه المهمة تمثل مثالا على الرد العلني من جانب الناتو.

ووصف روته الهجمات الهجينة الروسية بأنها "مؤشر ضعف"، معتبرا أن موسكو تسعى من خلالها إلى إثارة القلق بين دول الحلف، في وقت أكد فيه استمرار الناتو في زيادة استثماراته الدفاعية ومواصلة دعم أوكرانيا.

وفي هذا الإطار، شدد روته على أن ضمان حصول أوكرانيا على احتياجاتها العسكرية يمثل "أفضل رد" على الهجمات الهجينة الروسية، في إشارة إلى أهمية مواصلة الدعم العسكري لكييف في مواجهة موسكو.

أما بشأن احتمال تعرض أراضي الحلف لتهديد روسي مباشر، أوضح روته: "لا نرى تهديدا وشيكا لأراضي الناتو"، لكنه أكد أن الحلف سيتحرك إذا رصد أي حشد عسكري.

وأكد أن الناتو يمتلك خططا دفاعية وقوات برية متقدمة منتشرة بصورة منسقة على جناحه الشرقي، مؤكدا: "سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو".

اظهار أخبار متعلقة



وفي الوقت نفسه، شدد الأمين العام على أن الحلف "تحالف دفاعي"، ولن يشن هجوماً على أي طرف، موضحاً أن مهمته تتمثل في حماية مصالح الدول الأعضاء وقيمها وأسلوب حياتها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدأت بهجوم عسكري روسي على أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير 2022، وتشترط موسكو لإنهاء الحرب تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلا" في شؤونها.

ومنذ اندلاع الحرب، تصاعدت حدة التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، بالتزامن مع فرض عقوبات غربية واسعة على موسكو، واستمرار الدعم الأوروبي العسكري والمالي لأوكرانيا.
التعليقات (0)