تعاني
المستشفيات اليمنية خصوصا القريبة من مواقع القتال، ضغطا شديدا على ضوء سقوط أعداد كبيرة من الجرحى جراء استمرار
المعارك بين قوات الحكومة اليمنية والمتحالفين معها من جهة، وجماعة الحوثي من الجهة الأخرى.
قالت وكالات معنية بالإغاثة الإنسانية اليوم الأربعاء إن المستشفيات في أنحاء اليمن تكابد للتعامل مع الارتفاع الكبير في عدد المصابين جراء الحرب، في وقت تسبب فيه احتدام القتال على عدة جبهات في قطع المساعدات الضرورية لنحو 800 ألف شخص.
وتحذر وكالات الإغاثة من تدهور سريع للأوضاع في اليمن منذ استئناف الحرب الشهر الماضي بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، في صراع يتصاعد يوما بعد يوم.
وفي تعز، وهي مدينة خاضعة لسيطرة الحكومة حاصرها مقاتلو الحوثي في وقت سابق من هذا الشهر، أوضح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء أن مخزونات الطحين شارفت على النفاد.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف البرنامج أن إمدادات الغذاء المتبقية قد لا تدوم طويلا إذا استمرت القيود التي تعرقل وصول الدعم، مشيرا إلى أن أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات، بينهم أكثر من 200 ألف طفل.
وقال مستشفى الثورة في تعز، إنه يعاني نقصا حادا في مستلزمات غسيل الكلى، وإن مخزونه لن يكفي سوى لمدة 14 يوما.
وقال الدكتور يوسف الزكري، مدير مركز الغسيل الكلوي بالمستشفى، لرويترز "كانت لدينا شحنة واصلة من عدن، لكن بسبب الأوضاع الحالية لم نستطع استقبالها".
وقال مريض الكلى مأمون عبد الواحد نعمان، الذي يجري جلسات غسيل كلى مرتين أسبوعيا في المستشفى، إنه لم يتمكن من العودة إلى قريته الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة تعز بسبب الاشتباكات على الطريق.
وأضاف "إذا جلست في المنزل، لن أستطيع العودة إلى مستشفى الكلى، وسأتعب إذا جلست هناك".
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه لم يعد يقدر على الوصول إلى 800 ألف شخص في المجمل.
وقال ممثل البرنامج ومديره القطري في اليمن، الخضر دالوم، "مثل هذا الوضع يمكن أن يتدهور سريعا ليصبح كارثة إنسانية إذا تعذر توفير المساعدات بأمان ووصولها إلى من هم في أمس الحاجة إليها".
وذكر الصليب الأحمر اليوم الأربعاء أن المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة في مناطق تشمل مأرب وتعز وساحل اليمن على البحر الأحمر تستقبل أعدادا غير مسبوقة من المصابين نتيجة القتال، واستقبلت بعض المرافق أكثر من 700 مصاب في أسبوع واحد.
وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا من ديارهم منذ تجدد القتال في البلاد قبل أسابيع.
اظهار أخبار متعلقة
وقال منسق الخدمات الصحية باللجنة الدولية للصليب الأحمر فراس أبو سمرة في بيان "تواجه الكوادر المختصة برعاية الإصابات الرضحية ضغطا هائلا، إذ إن عددا قليلا فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن لديه القدرة على تقديم رعاية شاملة للإصابات الرضحية، في حين تستقبل المستشفيات الواقعة على خطوط المواجهة جرحى بأعداد كبيرة، في وقت تعاني فيه من شح المستلزمات الجراحية ومستلزمات التخدير والأكسجين والأدوية".
وحذرت اللجنة من أن الخدمات الصحية في اليمن، التي تضررت بشدة جراء الصراع على مدار أكثر من عشر سنوات والأزمة الاقتصادية والنزوح وتفشي الأمراض، قد تكون لديها قدرة محدودة على استيعاب موجة جديدة من الإصابات الجماعية إذا اشتد القتال.