صادقت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، على مخطط لإنشاء مقر دائم لسفارة دولة الإمارات في مدينة هرتسيليا قرب
تل أبيب، يتكون من 15 طابقا، ويضم مكاتب دبلوماسية ومساكن للسفير وموظفي السفارة، في خطوة تأتي وسط تقارير عن توترات شهدتها العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت صحيفة "
مغدليم" العبرية المتخصصة بالشؤون العقارية أن لجنة التخطيط والبناء اللوائية في تل أبيب وافقت على المشروع، بعد نحو عام من إيداع مخططه، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تعتبره خطوة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات.
وأوضحت الصحيفة أن المقر الجديد سيقام في شارع سابير رقم 9، داخل المنطقة التجارية في هرتسيليا بيتواح، على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم، فيما تصل المساحة الإجمالية المسموح ببنائها إلى 15 ألف متر مربع.
وبحسب المخطط، سيتألف المبنى من 15 طابقا كحد أقصى، على أن تخصص نسبة تصل إلى 20 بالمئة من مساحاته المسموح ببنائها لإقامة السفير الإماراتي وأفراد الطاقم الدبلوماسي، في الطوابق العليا.
ويتضمن المشروع إنشاء مدخل منفصل لموقف سيارات تحت الأرض، وتوسيع الطريق المحاذي للمبنى، إلى جانب تحسين المرافق العامة وممرات المشاة في محيطه.
وكشفت التقارير العبرية أن الأرض المخصصة للمشروع مملوكة حاليا لبلدية هرتسيليا، وتجري ترتيبات
لنقل ملكيتها إلى الدولة، بالتنسيق مع سلطة الأراضي الإسرائيلية، تمهيدا لتأجيرها للإمارات.
وفي المقابل، ستحصل البلدية على قطعة أرض بديلة في منطقة المارينا بمدينة هرتسيليا، ضمن صفقة لتبادل الأراضي.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت صحيفة "مغدليم" عن مخطط لواء تل أبيب في إدارة التخطيط الإسرائيلية، المهندس إيرز بن إليعازر، قوله إن المشروع يتمتع بأهمية كبيرة للمدينة وللاحتلال، ويسهم في تعزيز العلاقات الدولية وتطوير التعاون المستقبلي.
وأشار إلى أن اختيار موقع السفارة بالقرب من مراكز الشركات الدولية والتكنولوجيا المتقدمة سيجعل المبنى معلما بارزا في المنطقة التجارية.
وتعمل السفارة الإماراتية حاليا من مكاتب مؤقتة في تل أبيب وهرتسيليا، فيما يفترض أن يصبح المشروع الجديد المقر الدائم للبعثة الدبلوماسية، دون الإعلان عن موعد لبدء أعمال البناء أو افتتاح المبنى.
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إيداع مخطط المشروع، قبل أن تصادق عليه اللجنة المختصة الثلاثاء.
وربط موقع "آيس" الاقتصادي العبري، في تقرير نشره الثلاثاء، توقيت المصادقة على المشروع بالتوترات التي شهدتها العلاقات الإماراتية الإسرائيلية مؤخرا، على خلفية حادثة رحلة شركة "فلاي دبي" التي هبطت اضطراريا في مطار تبوك السعودي نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأشار الموقع إلى تقارير تحدثت عن خلافات بين الجانبين بشأن التعامل مع الحادثة وتداعياتها على حركة المسافرين، معتبرا أن الموافقة على مشروع السفارة تأتي في مرحلة حساسة للعلاقات بين أبوظبي وتل أبيب.
ويأتي ذلك بعد ستة أعوام على توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي في أيلول/ سبتمبر 2020، ضمن ما عرف بـ"اتفاقيات أبراهام"، والذي أعقبه تبادل السفراء وافتتاح البعثات الدبلوماسية وإبرام اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.