حذر السياسي الفلسطيني
ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، من غياب معارضة إسرائيلية مؤثرة
للحرب على قطاع غزة، معتبرًا أن اتساع التأييد للتهجير ومحو الخط الأخضر يعكس تحولات
مقلقة في المجتمع الإسرائيلي، تتجاوز الخلافات السياسية بين الحكومة ومعارضيها.
وقال أبو شحادة إن
المشهد الإسرائيلي يشهد حالة استثنائية في ظل محدودية الأصوات المعارضة للحرب، بالتزامن
مع تصاعد النزعات المتشددة تجاه الفلسطينيين، محذرًا من أن استمرار هذه التوجهات قد
يفاقم مخاطر العنف والتطرف داخل إسرائيل، إلى جانب تداعياته على الفلسطينيين.
وجاءت هذه التصريحات
خلال جلسة حوارية بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة
المقبلة"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال في العاصمة
الأردنية عمّان، بمشاركة باحثين متخصصين في الشأن الإسرائيلي.
وتوقف أبو شحادة عند
اتساع التأييد للتهجير ومحو الخط الأخضر، محذرًا من أن هذه التوجهات تعكس تحولًا في
طبيعة النقاش السياسي داخل إسرائيل، وتثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين،
وحدود التباين بين القوى السياسية الإسرائيلية في التعامل مع حقوقهم ومستقبل أراضيهم.
من جانبه، رأى الباحث
الفلسطيني أسعد غانم أن القضية الفلسطينية تراجعت عن مركز الاهتمام السياسي داخل إسرائيل،
بالتزامن مع تحولات في الثقافة السياسية الإسرائيلية وتراجع فرص تحقيق انفراجة في مسار
التسوية.
اظهار أخبار متعلقة
واعتبر غانم أن اتفاق
أوسلو وحل الدولتين لم يعودا، وفق تقديره، مسارًا واقعيًا في ظل الظروف الراهنة، مشددًا
على أهمية تعزيز دور الفلسطينيين داخل إسرائيل والاستعداد للتحولات السياسية المقبلة.
بدورها، أشارت الباحثة
السياسية فرح بدور إلى أن أحداث السابع من أكتوبر أحدثت تحولًا كبيرًا في العقلية الإسرائيلية،
بينما لم يشهد مسار القضية الفلسطينية تغييرًا جذريًا مماثلًا. وحذرت من أن توجهات
بعض قيادات الائتلاف الحكومي قد تجعل الانسحاب من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية
أكثر صعوبة، مع احتمال التوسع في المناطق العازلة.
وتعيد هذه المواقف
طرح تساؤلات بشأن مستقبل المعارضة الإسرائيلية للحرب على غزة، ومدى قدرتها على التأثير
في السياسات الحكومية، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع التهجير وتراجع فرص التسوية واستمرار
النهج المتشدد تجاه الفلسطينيين.