ما حقيقة تصريحات وزير الدفاع السوري حول إرسال قوات إلى السعودية؟

أبو قصرة لم يدلي بأي تصريح حول إرسال قوات إلى السعودية- سانا
أبو قصرة لم يدلي بأي تصريح حول إرسال قوات إلى السعودية- سانا
شارك الخبر
تداولت حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تصريحات منسوبة إلى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، يتحدث فيها عن استعداد السوريين للدفاع عن السعودية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة، وتقارير غربية عن احتمال إرسال قوات سورية للمشاركة في الحرب باليمن.

وزعمت حسابات أن أبو قصرة قال في تصريحات له: "للدفاع عن بلاد الحرمين لا نحتاج كسوريين إلى اتفاق"، مضيفا: "تكفينا الروابط الدينية والدماء العربية والنخوة ورد الجميل".

وأوضحت أن الوزير السوري قال أيضا "تكفينا الروابط الدينية والدماء العربية والنخوة ورد الجميل، ولن ننسى للسعودية مواقفها الداعمة للسوريين ووقوفها معنا في إلغاء العقوبات".

اظهار أخبار متعلقة



إلا أن التصريحات في الحقيقة لا أصل لها، إذ لم يدلي أبو قصرة بأي حديث من هذا النوع بحسب ما رصدت "عربي21".

ويأتي تداول هذه التصريحات بعد أيام من تقارير نشرتها وسائل إعلام غربية عن مباحثات بين دمشق والرياض تتعلق باحتمال تقديم مساعدة عسكرية سورية للسعودية في مواجهتها مع جماعة الحوثي.

فقد نشرت وكالة رويترز، الأربعاء الماضي، تقريرا نقلت فيه عن مسؤول أمريكي وآخر عسكري سوري أن دمشق تدرس تقديم دعم عسكري للسعودية، يشمل خيارات دفاعية لحماية المملكة من الهجمات، أو نشر قوات لمساندة القوات اليمنية المدعومة من الرياض في مواجهة الحوثيين.

ونقلت الوكالة عن المسؤول الأمريكي قوله إن السعودية طلبت نشر قوات سورية، وإن الموضوع طُرح خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض الثلاثاء الماضي، ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وفي السياق ذاته، كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الرياض ودمشق تناقشان إرسال قوات سورية إلى اليمن، مشيرا إلى أن الشرع يدرس المقترح بجدية، لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا بشأنه.

وأضاف الموقع أن المناقشات تناولت إمكانية نشر ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي سوري، من بينهم عناصر من الفرقتين 90 و84، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

في المقابل، نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان صحة الأنباء المتعلقة بطلب السعودية إرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن.

وقال زيدان في منشور عبر منصة "إكس" إن "أمن المملكة العربية السعودية، وأمن الخليج من أمن سوريا، ونحن في دمشق نقف مع أهلنا في بلاد الحرمين بكل قوة وصلابة".

واستدرك قائلا: "ولكن ما تروجه بعض وسائل الإعلام عن طلب المملكة إرسال قوات سورية للسعودية أو اليمن كذب ولا صحة له".

كما أكدت وزارة الإعلام السورية، في توضيح رسمي الخميس الماضي، أن دمشق تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، مشددة على أن سياستها الإقليمية ترتكز على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة.

وأوضحت الوزارة أن الأولوية الحالية للحكومة السورية تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدة أن أي تعاون عسكري مع الدول الشريكة لن يجري إلا عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة.
التعليقات (0)