أكد رئيس القائمة
المشتركة،
يوسف جبارين، أن قائمته ستستخدم جميع الأدوات السياسية المتاحة لتغيير
الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشددًا على أن أي دعم تقدمه بعد الانتخابات سيكون
مشروطًا بالتفاوض حول مطالب المجتمع العربي وحقوق الفلسطينيين.
وقال جبارين، في
كلمة مصورة مساء السبت، إن
القائمة المشتركة تمثل أوسع صيغة للوحدة بين أحزاب
وأوساط مختلفة داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن هذه الوحدة تمنحها قدرة على
التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة وفرض مطالبها على أي ائتلاف سياسي.
وأوضح أن أولويات
القائمة تشمل مواجهة الجريمة داخل المجتمع العربي، ووقف هدم المنازل، وتوسيع
الخرائط الهيكلية وتوفير الأراضي للأزواج الشابة، إلى جانب تسهيل ترخيص المباني
والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب.
وشدد جبارين على
أن دور القائمة لا يقتصر على المشاركة السياسية، بل يمتد إلى الدفاع عن الحقوق
المدنية والقومية للمجتمع العربي، وتوفير أفق سياسي للفلسطينيين، مؤكدًا أن قائمته
لن تمنح أي طرف دعمًا مفتوحًا دون التزامات واضحة تجاه هذه المطالب.
ورفض رئيس القائمة
المشتركة ربط التأثير السياسي بتقديم تنازلات بشأن القضايا التي تعتبرها القائمة
أساسية، وقال إن دعم أي حكومة لن يكون على حساب التصويت لموازنات الحرب
والاستيطان، أو القبول بقانون القومية، أو الصمت إزاء ما يحدث في غزة والضفة
الغربية والقدس.
واعتبر جبارين أن
المجتمع العربي يواجه مرحلة شديدة الخطورة في ظل تصاعد العنصرية واستهدافه في
مجالات متعددة، محذرًا من تداعيات السياسات الحكومية الحالية على الفلسطينيين داخل
إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن
المعطيات السياسية، وفق تقديره، تجعل التفاوض مع القائمة المشتركة عاملًا حاسمًا
في أي محاولة لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة
بنيامين نتنياهو، التي يشارك في دعمها
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل،
ردت القائمة المشتركة على بيان للقائمة العربية الموحدة انتقد تصريحات جبارين،
مؤكدة أنها لن تنجر إلى السجالات الانتخابية، وأن أولويتها تتمثل في إسقاط حكومة
نتنياهو وطرح مطالب المجتمع العربي أمام أي تشكيلة سياسية مقبلة.
وقالت القائمة
المشتركة، في بيان صدر ليل السبت، إنها التزمت بميثاق الشرف الانتخابي وحرصت على
إبقاء المنافسة في إطار إيجابي يشجع المشاركة في التصويت، مضيفة أن رؤيتها
السياسية تقوم على استخدام الأدوات المتاحة لإحداث تغيير حكومي، مع التمسك
بثوابتها وعدم تقديم تنازلات بشأن قضايا الحرب والاستيطان وحقوق الفلسطينيين.
ودعت القائمة إلى
رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن تعزيز ثقة الناخبين بقدرتهم على إحداث
تغيير يمثل مسؤولية أساسية في المرحلة المقبلة.