دحلان يفتح النار على عباس بعد تأجيل الانتخابات.. "كذب على ماكرون"

دحلان هاجم عباس بشدة واتهمه بقيادة منظومة "فاسدة"- جيتي
دحلان هاجم عباس بشدة واتهمه بقيادة منظومة "فاسدة"- جيتي
شارك الخبر
شن القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، السبت، هجوما حادا على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على خلفية تأجيل الانتخابات التشريعية إلى العام المقبل، متهما إياه بتكريس حكم فاقد للشرعية وتحويل المؤسسات الفلسطينية إلى «إقطاعيات خاصة»، ومعلنا التحرك لتشكيل جبهة ضغط واسعة لمواجهته.

وقال دحلان، في بيان نشره عبر حسابه على «فيسبوك»، إن المرسوم الذي أصدره عباس بتعطيل الانتخابات للمرة الثانية يمثل «جريمة موصوفة بحق الديمقراطية، وبحق شعبنا الفلسطيني»، معتبرا أنه يكرس سلطة فقدت شرعيتها الدستورية والقانونية والأخلاقية منذ 15 عاما، وفق تعبيره.

اظهار أخبار متعلقة



واتهم دحلان عباس والمحيطين به بتحويل مؤسسات السلطة الفلسطينية إلى «إقطاعية خاصة»، وتدمير آمال بناء سلطة وطنية تقوم على مؤسسات فاعلة وقيادة منتخبة تخضع للقانون والمحاسبة.

وأضاف أن تمسك عباس بالحكم لم يعد يخدم سوى تعميق الانقسام وإضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية، متهما إياه ومقربين منه بممارسة الفساد المالي والإداري والسياسي والأخلاقي، وتضليل المجتمع الدولي.

وذهب دحلان إلى اتهام عباس بتقديم وعود كاذبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دون أن يحدد
في بيانه طبيعة تلك الوعود، في إشارة إلى التعهدات المتعلقة بالمسار السياسي الفلسطيني.

واعتبر القيادي الفلسطيني أن قرار تأجيل الانتخابات يستهدف الأجيال الشابة بالدرجة الأولى، عبر حرمان ملايين الفلسطينيين من حق اختيار ممثليهم وقيادتهم، متسائلا عن كيفية استمرار من وصفه بأنه فاقد للشرعية منذ عقد ونصف في التحكم بمصير الشعب الفلسطيني.

وقال دحلان إنه كان يتوقع صدور قرار التأجيل، معتبرا أن «الخوف من الهزيمة» يسيطر على عباس والمحيطين به، ومتهما إياهم بالهروب من الانتخابات خشية نتائجها.

وفي تصعيد لافت، أعلن دحلان أنه سيعمل على توسيع دائرة الحوار والتواصل مع مختلف القوى الوطنية والسياسية الفلسطينية، دون استثناء، بهدف تشكيل جبهة ضغط يكون الشباب عمادها الأساسي.

وشدد على أنه لم يعد ممكنا التزام الصمت أو انتظار تغيير الأوضاع، مضيفا: «فصبرنا طويل، وحبل كذبهم قصير».

واختتم دحلان بيانه بمطالبة المجتمع الدولي بمراجعة مواقفه تجاه القيادة الفلسطينية، داعيا إلى عدم ترك الشعب الفلسطيني تحت ما وصفهما بـ«احتلالين»، أحدهما الاحتلال العسكري الاستيطاني الإسرائيلي، والآخر «احتلال طغمة فاسدة مستبدة»، في إشارة إلى قيادة السلطة الفلسطينية.
تأجيل الانتخابات وموقف حماس

وجاء هجوم دحلان بعد ساعات من إصدار عباس مرسوما رئاسيا، السبت، يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/ سبتمبر 2027، بعد إلغاء المرسوم السابق الذي حدد 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن القرار جاء بناء على توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي ضوء المشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، بسبب المعوقات التي تفرضها إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والظروف الأمنية والميدانية، لا سيما في قطاع غزة، بما يحول دون إجراء انتخابات حرة وشاملة في موعدها السابق.

من جانبها، دعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل عقب قرار التأجيل، مؤكدة تمسكها بإعادة بناء المؤسسات الوطنية وإصلاحها، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلنت الحركة جاهزيتها للانخراط في حوار يفضي إلى نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تشمل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ولا سيما المجلسين الوطني والتشريعي، والتوافق على استراتيجية وطنية شاملة لإدارة المرحلة الانتقالية ومواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد جرت عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة «حماس» بأغلبية المقاعد، فيما تعود آخر انتخابات رئاسية إلى عام 2005، حين فاز عباس بمنصب رئيس السلطة الفلسطينية.
التعليقات (0)