الخارجية اليمنية تحدد 3 شروط للسلام وترفض تقاسم السلطة مع الحوثيين

الزوبة: اليمن لم يتخل عن السلام بل عن «وهم السلام» - الخارجية اليمنية
الزوبة: اليمن لم يتخل عن السلام بل عن «وهم السلام» - الخارجية اليمنية
شارك الخبر
أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة أن الحكومة دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد خيارات التهدئة، مشددة على أن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على عودة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، ورفض تقاسم السلطة مع الجماعات المسلحة.

وقالت الزوبة، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن المرحلة الراهنة تستهدف إنهاء انقلاب الحوثيين وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية، مؤكدة أن الحكومة لم تتخل عن خيار السلام، لكنها ترفض ما وصفته بـ«وهم السلام» الذي يسمح باستمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة.

وأضافت أن حق اليمنيين في إقامة دولتهم لن يظل رهنا بإرادة جماعة مسلحة، في إشارة إلى الحوثيين، مؤكدة ضرورة استعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب باعتبارهما أساسا لأي مسار سياسي قابل للاستمرار.

وأشادت وزيرة الخارجية اليمنية بالدعم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي تقدمه السعودية للحكومة، معتبرة أنه أسهم في صمود مؤسسات الدولة والحفاظ على تماسكها وتعزيز التوافق الوطني.

وأشارت إلى تزايد الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اليمنية، مع تنامي الإدراك بأن بسط سلطة الحكومة لا يرتبط باستقرار اليمن فحسب، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.

اظهار أخبار متعلقة



أمن باب المندب يبدأ من الساحل

وربطت الزوبة بين استعادة الدولة وتعزيز أمن الملاحة في المنطقة، مؤكدة أن حماية مضيق باب المندب تبدأ من السيطرة على الساحل، وأن الإجراءات المتخذة لحماية السفن في عرض البحر ستظل غير مكتملة ما دامت الأراضي اليمنية تمثل مصدرا للتهديد.

ويكتسب هذا الملف أهمية متزايدة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد، وما يرافقه من مخاوف على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وتأتي تصريحات الزوبة في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدا عسكريا واسعا، إذ أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين الماضي، انطلاق عملية عسكرية تحت اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين، وفق ما أعلنه.

وبدأ التصعيد الحالي في تموز /يوليو 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في نيسان/أبريل 2022.

وفي المقابل، يشن الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف داخل السعودية، تشمل مطارات في الرياض ونجران وجيزان، إلى جانب مواقع نفطية، في تصعيد يهدد بتوسيع نطاق المواجهة.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في أيلول/سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية في آذار /مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية.

وتسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وأجزاء واسعة من لحج وتعز والضالع، إضافة إلى مناطق في مأرب والجوف وحجة وصعدة، فيما يواصل الحوثيون السيطرة على صنعاء ومناطق أخرى من البلاد.
التعليقات (0)