سكان تعز يواجهون نقص السلع وارتفاع الأسعار عقب حصار الحوثيين للمدينة

سيطر مقاتلون حوثيون على أجزاء من جنوب تعز ثالث أكبر مدن اليمن- الأناضول
سيطر مقاتلون حوثيون على أجزاء من جنوب تعز ثالث أكبر مدن اليمن- الأناضول
شارك الخبر
يواجه سكان مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، نقصاً في بعض السلع الأساسية وارتفاعاً في أسعارها، مع تراجع الإمدادات إلى المدينة بعد قطع طريق رئيسية تربطها بمدينة عدن في الجنوب، وفق سكان ومصادر أمنية.

وتكابد أم ريان، وهي أم لأربعة أطفال تعيلهم بمفردها، لتأمين احتياجات أسرتها الغذائية، في ظل صعوبات في وصول السلع وتراجع قدرتها الشرائية.

وتقول أم ريان، خلال جولة في أحد أسواق تعز، إن بعض البسطات باتت خالية من السلع، بينما تعرض أخرى منتجات بأسعار تتجاوز قدرة كثير من السكان على شرائها.

وتضيف: "تعاني المدينة من أزمة في كل شيء، الماء وغاز الطبخ والخضروات وكل الاحتياجات الأساسية. لا نستطيع شراء الدقيق أو السكر في ظل هذه الظروف"، بحسب ما نقلت عنها وكالة "فرانس برس".

اظهار أخبار متعلقة


وفي الأيام الأخيرة، سيطر مقاتلون حوثيون على أجزاء من جنوب تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، ما أدى إلى قطع طريق تربط المدينة بعدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.
وأدى انقطاع الطريق إلى اضطراب حركة نقل السلع إلى تعز، مع تسجيل نقص في بعض المواد الأساسية وارتفاع في أسعار المتوفر منها.

حصار متجدد

وسبق أن تعرضت تعز لحصار خلال عام 2015، مع بدء التدخل العسكري للتحالف الذي قادته السعودية في اليمن دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء عام 2014.
وفي عام 2016، تمكنت القوات الحكومية من فتح طريق إلى المدينة، إلا أن الحوثيين واصلوا السيطرة على طرق ومواقع تحيط بها من جهات الشمال والشرق والغرب.

وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تجددت المواجهات بين الطرفين في يوليو/تموز على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة، قبل أن تتصاعد حدتها في سبتمبر/أيلول وتصل إلى محيط تعز.

وقبل أيام، انقطع طريق إمداد رئيسية بين تعز وعدن، وفق مصادر أمنية وشهود عيان.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الطريق الجبلي الذي كان يستخدمه السكان للوصول إلى عدن، رغم طول الرحلة وصعوبة الطريق، غير متاح أيضاً.

وتقول أم ريان إن التجار يعزون ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف نقل البضائع نتيجة انقطاع الطرق.
وتوضح: "عندما نذهب إلى التجار يقولون لنا إنهم يضطرون إلى إدخال البضائع بأسعار مرتفعة وعبر طرق بعيدة بسبب انقطاع الطرق. تعز مقطوعة من جميع الاتجاهات".

اظهار أخبار متعلقة


وفي المقابل، يقول سكان إن بعض التجار يستغلون الوضع لرفع الأسعار والحد من توفر بعض السلع.
ويقول خالد محمد إن "هناك تلاعباً بالأسعار واحتكاراً للبضائع، والأسعار يتم رفعها بشكل مبالغ فيه".
ويضيف: "رواتبنا تأخرت بسبب الوضع الحالي، وفي الوقت نفسه ترتفع الأسعار بشكل كبير".

"الوضع كارثي"

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية واقتصادية حادة بعد أكثر من عقد من النزاع.

وأشار برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي إلى أن تجدد المعارك أثر على قدرة السكان على تأمين الغذاء، في بلد يقدّر عدد سكانه بنحو 42 مليون نسمة وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وبحسب البرنامج، تواجه نحو ثلاث أسر من كل أربع صعوبة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

وفي تعز، يقول ضياء الحرشي إن الأوضاع تدهورت بسبب ما وصفه بـ"الحصار الحوثي الشديد".

ويضيف: "لا يوجد غاز للطبخ، ولا قمح، ولا مواد غذائية. الوضع كارثي، ونحن السكان وصلنا إلى آخر حدود التحمل".
التعليقات (0)