تشارك ثماني شركات إسرائيلية رسميا في الدورة الثامنة من معرض
مراكش للطيران، الذي تستضيفه قاعدة القوات الجوية الملكية
المغربية بين 7 و10 تشرين الثاني/أكتوبر، في حضور لافت يعكس، وفق مجلة "جون أفريك" الفرنسية، "تنامي التعاون الدفاعي" بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي وسعي الشركات الإسرائيلية إلى توسيع حضورها في السوق المغربية والأسواق الأفريقية.
وتشارك شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للمرة الأولى في المعرض، حيث تعرض مجموعة واسعة من أنظمتها العسكرية، تشمل الطائرات غير المأهولة والأنظمة ذاتية التشغيل، والأسلحة الدقيقة، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب الأنظمة الكهروبصرية والاتصالات والحلول الرقمية والتدريب والمحاكاة.
وتعرض الشركة في جناحها الطائرة المسيرة "هيرمس 900"، إلى جانب أنظمة "فيوز" ذاتية التشغيل، المصممة للنشر على نطاق واسع في ساحات القتال، ومن بينها عائلات "ثور" و"ماغني إكس" و"فايرفوكس إكس".
وفي مجال الأسلحة الدقيقة، تقدم "إلبيت سيستمز" صاروخ "سكاي سترايكر" الموجه، ومنظومة المدفعية الصاروخية "بولس"، وذخيرة "ليزرد" الموجهة بالليزر، فضلا عن مجموعة من أنظمة الدفاع الجوي، بينها منظومة "ميني ميوزيك دايركت".
كما تستعرض الشركة حلولا في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والبصريات الإلكترونية، من بينها "سبكترو 12"، وهي ذخيرة متعددة الأطياف مخصصة لمهام الاستخبارات وتحديد الأهداف.
اظهار أخبار متعلقة
8 شركات إسرائيلية في المعرض
وتضم المشاركة الإسرائيلية في معرض مراكش للطيران، إلى جانب "إلبيت سيستمز"، كلا من الصناعات الجوية الإسرائيلية، ورافائيل، وإكستند، ويوفيجن، وآسيو تكنولوجيز، وشيلات، وأوربيت تكنولوجيز.
وقالت "جون أفريك" إن هذه المشاركة الجماعية جاءت بعد مباحثات أجراها يائير كولاس، رئيس إدارة التعاون الدولي في مجال التسلح بوزارة الدفاع الإسرائيلية، مع السلطات المغربية منذ الربيع الماضي، بهدف تنظيم مشاركة إسرائيلية موسعة في المعرض.
وفي أيار/مايو الماضي، تحدث كولاس عن المشاركة المرتقبة بوصفها "مرحلة تاريخية"، في وقت كانت التراخيص اللازمة لا تزال قيد الانتظار.
وتعرض شركتا "آسيو تكنولوجيز" و"أوربيت تكنولوجيز" منتجاتهما ضمن جناح وزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما تسعى الشركات الخمس التي تشارك للمرة الأولى إلى إيجاد موطئ قدم لها في السوق المغربية.
ويشارك في الدورة الحالية نحو 200 عارض من 27 دولة، فيما ينظم المعرض بالتعاون بين الجهة المنظمة والقوات المسلحة الملكية وإدارة الدفاع الوطني وعدد من الوزارات المغربية، وسط حضور مرتقب لوزراء دفاع ورؤساء أركان ومسؤولين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى.
شركات إسرائيلية تراهن على المغرب
ولا تقتصر تطلعات الشركات الإسرائيلية على السوق المغربية، إذ تسعى إلى الاستفادة من معرض مراكش بوصفه منصة للوصول إلى أسواق أفريقية أخرى.
وأعلنت الصناعات الجوية الإسرائيلية قبل المعرض أنها تعتزم عرض حلول موجهة إلى المغرب وأفريقيا وبقية المنطقة، في مؤشر إلى اهتمامها بتوسيع نشاطها خارج السوق المغربية.
وتملك الشركات الإسرائيلية الثلاث الكبرى المشاركة، وهي الصناعات الجوية الإسرائيلية و"إلبيت سيستمز" و"رافائيل"، حضورا سابقا في المغرب.
ففي عام 2022، حصلت الصناعات الجوية الإسرائيلية على عقد لتزويد المغرب بمنظومة الدفاع الجوي "باراك إم إكس"، بقيمة قدرت بنحو 500 مليون دولار.
وفي وقت لاحق، تمكنت "إلبيت سيستمز" من تسويق راجمات الصواريخ "بولس" في المغرب، كما أفادت مصادر متعددة بفوزها بصفقة لتزويد المملكة بـ36 مدفعا ذاتي الحركة من طراز "أتموس 2000".
أما منظومة "سبايدر" التابعة لشركة "رافائيل"، فأصبحت في الخدمة في قاعدة عسكرية بمدينة سيدي يحيى المغربية.
اظهار أخبار متعلقة
تعاون يتجاوز صفقات السلاح
وتجاوز التعاون بين المغرب والإسرائيلي في مجال الصناعات الدفاعية صفقات بيع الأسلحة إلى مجالات البحث والتطوير والتصنيع ونقل التكنولوجيا.
وفي عام 2022، توجه عمير بيريتس، الذي كان حينها رئيسا للصناعات الجوية الإسرائيلية ووزيرا إسرائيليا سابقا للحرب، إلى الرباط، حيث وقع اتفاقا للتعاون في مجال الطيران مع وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور.
وشمل الاتفاق مجالات البحث والتطوير والهندسة وتصنيع المكونات والاستعانة بالموردين المحليين، مع تطلع الجانبين إلى تطوير أنشطة مشتركة في المغرب.
وفي العام التالي، وقعت الصناعات الجوية الإسرائيلية اتفاقا مع الجامعة الدولية بالرباط لإنشاء مركز للتميز متخصص في الطيران والذكاء الاصطناعي.
وخلال معرض مراكش الحالي، تعرض الشركة صاروخ "لورا" بعيد المدى عالي الدقة، إضافة إلى الطائرة المسيرة "هيرون إم كيه 2"، كما أعلنت رغبتها في إقامة شراكات صناعية جديدة ومواصلة نقل التكنولوجيا إلى الجهات المحلية.
ولم يعلن حتى الآن عن إبرام عقد جديد مع المغرب خلال المعرض.