معارك عنيفة في اليوم الثاني من عملية "فجر اليمن.. الجيش يتقدم على عدة جبهات

بيانات متضاربة حول نتائج المعارك المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين- الأناضول
بيانات متضاربة حول نتائج المعارك المستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين- الأناضول
شارك الخبر
يشهد اليمن في اليوم الثاني من إطلاق عملية "فجر اليمن" معارك عنيفة في جبهات مختلفة شمال ووسط وجنوب غربي البلاد.

وأفادت مصادر عسكرية الثلاثاء، بأن قوات العمالقة ودرع الوطن والمقاومة التهامية بالجيش اليمني، تتمركز في مشارف مدينة المخا الاستراتيجية، فيما تقوم بتثبت سيطرتها على مديرية ذوباب والمناطق التي استعادتها في اليوم الأول من العملية العسكرية التي أعلنها، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاثنين. 

وأضاف المصادر لـ"عربي21" أن القوات الحكومية شنت هجوما أخر نحو مديرية الوازعية في الريف الغربي من تعز والواقعة شرق مديرية ذوباب، التي تم السيطرة عليها أمس الاثنين، مؤكدة أن تقدما ميدانيا حققته القوات الحكومية انطلاقا من مديرية المضاربة ورأس العارة في لحج. 

فيما أعلنت قوات العمالقة بالجيش اليمني، أنها كسرت هجوما حوثيا على مواقع تابعة لها في مديرية ذوباب بالساحل الغربي من البلاد. 

وقالت في بيان مقتضب لها، إنها كبدت جماعة الحوثي خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأجبرتها على التراجع. 

اظهار أخبار متعلقة



جبل المنصورة الاستراتيجي

وبحسب المصادر فإن قوات الحكومة اليمنية تخوض معارك عنيفة، وتمكنت من استعادة السيطرة على "منطقة المنصورة"؛ في أطراف مديرية المضاربة والعارة بمحاذاة مديرية الوازعية بما فيها جبل المنصورة الاستراتيجي الذي سيطر عليها الحوثيون في الأيام الماضية. 

وتنبثق قيمة "جبل المنصورة" الميدانية من كون موقعه يمنح الطرف المسيطر عليه إشرافاً ونفوذاً نارياً شاملاً على مختلف أرجاء الوازعية والمناطق المجاورة، فضلاً عن كونه نقطة وصل بين مديرية المضاربة في لحج والوازعية في تعز وإطلالته المباشرة على خطوط التموين.

وكانت قوات "درع الوطن" بالجيش اليمني، قد أعلنت  إطلاق عملية واسعة لتحرير مديرية الوازعية بمحافظة تعز ضمن عمليات "فجر اليمن"، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وترسيخ الأمن والاستقرار.

وتشكل "مديرية الوازعية"، بالريف الجنوبي الغربي من تعز، حلقة الوصل المباشرة بين المناطق الجبلية والسهل الساحلي المطل على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وميناء المخا.

وتكتسب المديرية أهمية عسكرية، من كونها "العمق الحامي والمشرف على الخطوط الساحلية والممرات الممتدة نحو بَاب المندب والمخا، ولذا تشكل دائماً محط اهتمام جيواستراتيجي وعسكري في الحسابات الميدانية".

ضغط عسكري حوثي

وفي جبهات تعز الجنوبية، تخوض قوات الجيش والمقاومة الشعبية معارك هي الأعنف في مديرية المواسط، في ظل ضغط عسكري كبير من قبل الحوثيين. 

وقال مصدران عسكري وأمني لـ"عربي21" إن المعارك محتدمة بين القوات الحكومية والحوثيين الذين دفعوا بتعزيزات كبيرة من مديريات سامع والصلو ودمنة خدير جنوب وشرق تعز، بهدف السيطرة على مواقع حاكمة واستراتيجية في منطقتي قدس وبني يوسف التابعتين لمديرية المواسط. 

وأضاف المصدران  أن قتالا عنيفا يدور في تلك المنطقتين، وسط غياب أي إمدادات للقوات الحكومية جراء الحصار الذي يفرضه الحوثيون على الطرق وخطوط الإمداد بعد سيطرتهم على مديرية الشمايتين التي يمر منها الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن. 

أهمية عسكرية 

وبحسب المصدرين فإن المعارك تركزت في محيط جبل "مطران" في قدس وجبل "ثمران" في بني يوسف، حيث يسعى الحوثيون للسيطرة على هذين الموقعين نظرا لأهميتها الجغرافية وأطلالتهما على مديريات الحجرية " الشمايتين والمواسط  والمعافر وسامع" .

وتكمن الأهمية العسكرية لـ "جبل مطران" في موقعه الجغرافي واستراتيجيته ضمن نطاق بلاد الحجرية والمسرح العملياتي لجنوب تعز، حيث يمثل نقطة حاكمة ومسيطرة نارية ، ويشرف على امتدادات السلاسل الجبلية الممتدة نحو ذبحان والتربة، مركز مديرية الشمايتين.

اظهار أخبار متعلقة



تقدم ميداني متواصل

في جبهة مأرب وسط البلاد، أكد مصدر عسكري أن سيطر على "قرون البور وثمد" فيما فرضت القوات الحكومية سيطرتها ناريا على معسكر ام الريش في مديرية الجوبة، جنوب مأرب. 

وقال المصدر لـ"عربي21" إن الحوثيين شنوا هجوما على القوات الحكومية من جبهة وادي ذنه بهدف تخفيف الضغط العسكري للقوات الحكومية على مقاتليهم في منطقة البلق، الذين يقبعون تحت حصار الجيش.

معارك بالجوف

وفي جبهة محافظة الجوف شمال اليمن، ذكر مصدر عسكري أن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة مع مسلحي الحوثي في المحاور الشرقية من المحافظة الحدودية مع السعودية. 

وقال المصدر لـ"عربي21" إن المعارك تتركز في جبهة اللبنات، جنوب شرقي مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، ومناطق حويشان والمرازيق إلى الشرق من عاصمة المحافظة ذاتها. 

تصدينا لعدد من المحاولات

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، الثلاثاء، تصدي الجماعة عدد من محاولات الجيش اليمني التقدم تجاه باب المندب، وذلك ضمن تصاعد القتال والاشتباكات في عدد من الجبهات.

وقال سريع إن الجماعة نجحت في التصدي لتحشيدات "العدو السعودي" تجاه باب المندب، واستهدافها بـ10 صواريخ، مضيفا أنه "تم تدمير عدد من الآليات والمدرعات التابعة لهم وسقوط العشرات بين قتيل وجريح".

وذكر أنه جرى "استهداف التجمعات التي حاول العدو التعزيز بها لإنقاذ من تبقى من تحشيداته بعدد من الصواريخ الباليستية، وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة وخلفت عددا من القتلى والجرحى".

 والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عملية "فجر اليمن" لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وسط وشمال اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء. 
التعليقات (0)