لأول مرة في تاريخ الجمهورية.. أنقرة قد ترسل قوات تركية للدفاع عن السعودية

وقعت السعودية اتفاق دفاع مشترك مع باكستان وتركيا في مكة المكرمة في آب الماضي - جيتي
وقعت السعودية اتفاق دفاع مشترك مع باكستان وتركيا في مكة المكرمة في آب الماضي - جيتي
شارك الخبر
أعلن "حلف مكة"، الاثنين، البدء الفوري بتنفيذ الالتزامات المترتبة على اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة.

ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان في مدينة مكة المكرمة، في آب/ أغسطس الماضي، اتفاقية دفاع مشترك، اعتبرت الاعتداء على دولة طرف في الاتفاق، اعتداء على جميع أطرافها.

وتخوض السعودية إلى جانب الحكومة اليمنية، معارك شرسة مع جماعة أنصار الله اليمنية "الحوثي"، حيث تستهدف الرياض القوات الحوثية، فيما ترد الأخيرة بضرب المصالح النفطية السعودية، وأعلنت سابقا حصارا بحريا على موانئ السعودية في البحر الأحمر.

ما اللافت؟


وإن كانت باكستان معتادة على إرسال المعدات والقوات العسكرية إلى السعودية في فترات تاريخية مختلفة، إلا أنها ستكون المرة الأولى في تاريخ الجمهورية التركية التي يرسل فيها جنود للدفاع عن المملكة.

هل تحتاج موافقة البرلمان؟


الشهر الماضي، أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" من المتوقع طرحها للمصادقة عليها في البرلمان في وقت لاحق من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وستكون موافقة النواب على الاتفاق، أمرا سهلا ومتوقعا، حيث يملك تحالف حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الحركة القومية أغلبية في البرلمان.

اظهار أخبار متعلقة



وفي أصل الأمر، يختص البرلمان التركي بالسماح بإرسال القوات التركية المسلحة إلى دولة أجنبية، بحسب نص المادة 92 من الدستور، لكن المادة ذاتها أيضا تشير إلى استثناء الحالات التي تقتضيها المعاهدات الدولية التي تكون تركيا طرفا فيها.

وفي 2020، وافق البرلمان على طلب الرئيس رجب طيب أردوغان، إرسال قوات إلى ليبيا.

الحالة الباكستانية؟


في الحالة الباكستانية لا يشترط موافقة البرلمان على إرسال قوات إلى خارج البلاد، إذ بموجب الدستور الباكستاني فإن رئيس الوزراء يتمتع بسلطة كاملة على القوات المسلحة.

وفي عام 1990، رفع المواطن الباكستاني تنوير حسين زاهدي، قضية ضد الحكومة الفيدرالية لباكستان، اعتراضا على إرسال قوات إلى السعودية، وطلب توضيح إذا ما كان يجب أن يعرض الأمر على البرلمان، لكن المحكمة رفضت الدعوى، وقالت إن الدستور لا يضع قيودا على إرسال قوات إلى الخارج، ويعود القرار إلى الحكومة في ذلك.

رغم ذلك، اختار رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق، نواز شريف إحالة طلب السعودية إرسال قوات باكستانية في عام 2015، إلى البرلمان الذي بدوره رفض الطلب السعودية، وحث شريف على دعم قرار البرلمان، وهو ما حصل آنذاك.

مساهمات باكستانية سابقة


التعاون العسكري السعودي الباكستاني ليس وليد اتفاق مكة الدفاعي، بل يعود إلى عقود سابقة، وإن كان شابه في بعض المراحل خلافات، وإحجام باكستاني.

وبدأت الشراكة في عام 1967 بتوقيع أول اتفاقية تعاون أمني بين البلدين، مما مكن باكستان من إمداد المملكة بمستشارين عسكريين وطيارين. 

حرب الوديعة 1969 


أرسلت باكستان قوات مقاتلة إلى السعودية بعد حرب نشبت بين السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1969 في "مركز الوديعة الحدودي" بعد قيام اليمن بمهاجمة مركز الوديعة، وانتهت الحرب الحدودية بانتصار الرياض والسيطرة على المركز الحدودي.

حادثة جهيمان 1979 


أرسلت باكستان وحدة من قوات النخبة للمساعدة في فك حصار جماعة جهيمان العتيبي على الحرم المكي عام 1979.

اظهار أخبار متعلقة




الحرب العراقية الإيرانية 1980


أرسلت إسلام آباد عشرات آلاف الجنود إلى السعودية لأغراض حفظ الأمن والتدريب بعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، لكن القوات رفضت القتال إلى جانب العراق ضد إيران رغم الضغط الأمريكي والسعودي.

حرب الخليج الثانية 1990


شاركت باكستان ضمن تحالف دولي من عشرات الدول لتحرير الكويت من الغزو العراقي بعد أن رفضت بغداد سحب قواتها، واقتصرت مهام القوات الباكستانية على حفظ الأمن والدفاع، ولم تشارك في أي عمليات قتالية.
التعليقات (0)