جدل في الأردن بسبب أجهزة التعداد السكاني الواردة من العراق.. توضيح رسمي

بدأ الأردن مطلع الأسبوع الجاري التعداد السكاني للعام 2026- بترا
بدأ الأردن مطلع الأسبوع الجاري التعداد السكاني للعام 2026- بترا
شارك الخبر
أثار استخدام أجهزة حاسوب لوحية "تابلت" واردة من العراق في التعداد العام للسكان والمساكن بالأردن الذي انطلق هذا الأسبوع، جدلا وتساؤلات بشأن أمن بيانات المواطنين والمقيمين.

ودفع الجدل المركز الوطني للأمن السيبراني الأردني إلى إصدار توضيح يؤكد خضوع الأجهزة للفحوصات الفنية، وينفي وجود مخاطر مرتبطة باستخدامها.

وقال المركز، الاثنين، إن الأجهزة وصلت إلى الأردن قبل أكثر من عام، ولم تستخدم في عمليات التعداد إلا بعد استكمال الإجراءات الرسمية والفنية، مؤكدا أن الحديث عن احتمال تسريب بيانات المواطنين أو اختراق منظومة التعداد "لا يستند إلى أي دليل فني أو علمي".

وأوضح أن الجهات التي تعاملت معها شملت المركز الوطني للأمن السيبراني ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ودائرة الجمارك العامة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، كل ضمن اختصاصه.

كما أكد أن الأجهزة أعيدت مجددا إلى إعدادات المصنع قبل إدخالها إلى الخدمة، وأن إعادة استخدام أجهزة جمع البيانات بين المؤسسات الإحصائية في الدول ليست ممارسة غير مسبوقة، بل تدخل ضمن أشكال التعاون الإحصائي والاستفادة من الموارد المتاحة. وكالة الانباء الاردنية

واستخدم العراق الأجهزة خلال التعداد العام للسكان والمساكن الذي أجراه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ضمن عملية إلكترونية اعتمدت على عشرات الآلاف من الأجهزة اللوحية لجمع بيانات السكان.

وفي حزيران/ يونيو 2025، أعلنت وزارة التخطيط العراقية أن الأردن طلب استعارة 12 ألف جهاز لاستخدامها في تعداده، لكن الحكومة العراقية قررت تقديمها للمملكة بدلا من إعارتها.

وقالت الوزارة إن الأجهزة الممنوحة للأردن كانت ضمن 135 ألف جهاز استخدمت في التعداد العراقي، بينما وزعت بقية الأجهزة، وعددها 123 ألفا، على وزارات ومؤسسات حكومية عراقية للاستفادة منها في أعمال إحصائية أخرى. 

وأشارت بغداد إلى أن الخطوة جاءت أيضا في إطار تعاون متبادل، لافتة إلى أن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية سبق أن قدمت للعراق دعما فنيا في التحضير لتعداده الإلكتروني، واستضافت فرقا وخبراء عراقيين للاستفادة من التجربة الأردنية. 

وأثار إعلان نقل الأجهزة إلى الأردن آنذاك انتقادات داخل العراق، ليس فقط بسبب قيمتها وإمكانية استخدامها محليا، وإنما بسبب حساسية المعلومات التي جمعت من خلالها.

وقال النائب العراقي رائد المالكي في حزيران/ يونيو 2025 إن الأجهزة سبق أن حملت بيانات المواطنين خلال التعداد، محذرا من إمكانية استعادة معلومات محذوفة باستخدام برامج متخصصة، ومعتبرا أن الأفضل كان إبقاء الأجهزة داخل العراق.

وردت وزارة التخطيط العراقية حينها بنفي وجود بيانات قابلة للوصول على الأجهزة، وقدمت تفاصيل عن الإجراءات التي اتخذتها قبل تسليمها.

وقالت الوزارة إن الأجهزة كانت تحتوي خلال التعداد على شرائح ذاكرة واتصال خزنت البيانات الميدانية، لكنها كانت مشفرة ومرتبطة بخوادم مركزية.

وبعد انتهاء التعداد، جرى بحسب الوزارة فصل الأجهزة عن الخوادم وسحب شرائح الذاكرة والاتصال منها ووضعها في مواقع مؤمنة، قبل إجراء عملية "فرمتة" شاملة وإعادة ضبط المصنع وإخضاع الأجهزة لتدقيق تقني نهائي.

اظهار أخبار متعلقة



ما الذي تجمعه هذه الأجهزة؟
يشارك في التعداد الأردني نحو 12 ألف باحث وباحثة، ويشمل قرابة 2.5 مليون أسرة في مختلف أنحاء الأردن، ويستمر حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وكالة الانباء الاردنية

ويعتمد التعداد على منظومة رقمية تشمل الأجهزة اللوحية والاستمارات الإلكترونية والربط مع السجلات الحكومية وأنظمة التدقيق والمتابعة ونظم المعلومات الجغرافية، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض عمليات المراجعة والتحقق.

وتشمل البيانات التي تجمع معلومات عن التركيبة السكانية والتعليم والعمل وخصائص المساكن والأوضاع الاجتماعية، في حين تقول دائرة الإحصاءات إن التعداد لا يتضمن أسئلة عن الشؤون المالية للأسر والأفراد، وإن المعلومات تخضع للسرية والحماية بموجب القانون. 

التعليقات (0)