أعلن أنصار الله
الحوثي، الأحد، السيطرة على منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع في محافظة
تعز جنوب غربي
اليمن، عقب معارك استمرت عدة أيام مع القوات الحكومية اليمنية، في تطور يأتي وسط تصعيد متزايد بين الجماعة والسعودية.
وبحسب ما نقلته وكالة "سبأ" في نسختها التي تديرها الجماعة في صنعاء، قال مصدر عسكري إن قوات الحوثيين طردت ما وصفها بتحشيدات "العدو السعودي" من منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع، مضيفا أن العملية جاءت بعد مواجهات طاحنة استمرت عدة أيام، زاعما سقوط المئات من القتلى في صفوف القوات المقابلة.
وعززت مقاطع مصورة متداولة بين الناشطين رواية الحوثيين، إذ أظهر أحدها وصول مقاتلين حوثيين إلى مركز مدينة التربة، فيما وصف موقع "الخبر اليمني" المقرب من الجماعة المقطع بأنه يظهر أحد عناصرها واقفا أمام مجمع التربة، معلنا السيطرة عليها بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر.
وتكتسب التربة أهمية ميدانية لكونها مركز مديرية الشمايتين، فضلا عن وقوعها على الطريق الذي يربط تعز بالمحافظات الجنوبية.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي هذا التطور في خضم أخطر تصعيد بين
السعودية والحوثيين منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
ومن شأن السيطرة على تعز، وفق ما رأت الوكالة، أن تمنح الحوثيين هيمنة كاملة على شمال البلاد، إلى جانب وصول أسهل إلى الجنوب ومدينة عدن، مقر الحكومة.
وتعود جذور التصعيد الحالي إلى مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما تصاعدت المعارك وسيطر الحوثيون على مواقع رئيسية في الحديدة وتعز، من بينها المخا، قبل أن يمتد تقدمهم إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ومع تجدد القتال، نزح أكثر من 133 ألف شخص، معظمهم من تعز ولحج، فيما تتوقع الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين.