في ذكرى خاشقجي.. احتفاء بظهور سعود القحطاني بمشاركة وزير سعودي (شاهد)

سعود القحطاني مستشار سابق في الديوان الملكي السعودي- إكس
سعود القحطاني مستشار سابق في الديوان الملكي السعودي- إكس
شارك الخبر
عاد المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني إلى الواجهة، إثر انتشار مقطع مصور له خلال مناسبة اجتماعية، حظي باحتفاء من شخصيات إعلامية ودينية وشعراء، وامتد إلى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحه.

واللافت أن ظهور القحطاني الجديد يأتي بالتزامن مع حلول الذكرى الثامنة لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والذي كان سعود القحطاني أحد أبرز الأسماء المتورطة باغتياله، قبل تبرئته من قبل قضاء بلده.

وظهر القحطاني في المقطع متحدثا أمام الحضور عن أمن المملكة وما تشهده المنطقة المحيطة بها من أزمات، قبل أن يروي قصة مرتبطة بالملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، قال فيها إن الملك أمر بتعديل عبارة كانت تكتب أثناء بناء قصر المربع من "نفعل مثل الذي فعلوا" إلى "نفعل فوق الذي فعلوا"، في إشارة إلى تجاوز إنجازات الأجيال السابقة ومواصلة البناء. كما أشاد القحطاني بالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد محمد بن سلمان.

وانتشر المقطع على منصة "إكس" منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، وعلق عليه الشاعر محمد السكران بأنه "منهج تعليمي في الوطنية"، ومعتبرا سعود القحطاني "رجل دولة مخضرما".

اظهار أخبار متعلقة



ولم يبق التفاعل محصورا في حسابات إعلاميين ومغردين، إذ نشر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحه، مساء اليوم ذاته، مقتطفا من الفكرة التي طرحها القحطاني، وكتب: "نبني ونفعل فوق ما فعلوا"، منسوبا العبارة إلى الملك عبدالعزيز.

كما أعاد الداعية السعودي عائض القرني نشر المقطع، وأشاد بالقحطاني ومواقفه ووطنيته، فيما توالت تعليقات مماثلة من إعلاميين وشعراء وحسابات قبلية سعودية.

وجاء انتشار المقطع والاحتفاء به في توقيت لافت؛ فأمس الجمعة 2 تشرين الأول/ أكتوبر، حلت الذكرى الثامنة لمقتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018
.
وكان العاهل السعودي الملك سلمان قد أصدر في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، بعد أكثر من أسبوعين على مقتل خاشقجي، أمرا ملكيا بإعفاء القحطاني من كافة مناصبه الرسمية، وأبرزها إعفائه من منصبه مستشارا في الديوان الملكي.

وبعد نحو شهر من الجريمة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على القحطاني و16 سعوديا آخرين، وقالت في بيان رسمي إن القحطاني كان "جزءا من التخطيط والتنفيذ للعملية" التي أدت إلى مقتل خاشقجي، وإن ماهر المطرب، الذي وصفته بأنه أحد مرؤوسيه، تولى تنسيق وتنفيذ العملية بمشاركة مسؤولين سعوديين آخرين. 

وعادت الخزانة الأمريكية عام 2021 إلى القضية، وقالت إن نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد عسيري نسق مع القحطاني في تنظيم وإرسال الفريق المكون من 15 شخصا إلى إسطنبول.

كما أدرج تقييم استخباراتي أمريكي رُفعت عنه السرية عام 2021 اسم القحطاني ضمن أشخاص قالت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إنها تملك "ثقة عالية" بأنهم شاركوا أو أصدروا أوامر أو كانوا متواطئين أو مسؤولين عن وفاة خاشقجي، مع تأكيد التقرير أنه لا يعرف ما إذا كان جميع هؤلاء يعلمون مسبقا أن العملية ستنتهي بمقتله.

وفي تركيا، وجه الادعاء العام عام 2020 إلى القحطاني وأحمد عسيري اتهاما بالتحريض على القتل العمد مع سبق الإصرار، ضمن لائحة اتهام شملت 20 سعوديا، قبل أن توقف أنقرة المحاكمة لاحقا وتحيل القضية إلى السعودية عام 2022.

في المقابل، لم توجه السلطات القضائية السعودية اتهاما إلى القحطاني. وقالت النيابة العامة السعودية في كانون الأول/ ديسمبر 2019 إنها حققت معه في القضية، لكنها لم توجه إليه اتهامات بسبب عدم كفاية الأدلة. وأعلنت آنذاك صدور أحكام بحق متهمين آخرين، بينها أحكام بالإعدام خففت لاحقا، وأحكام بالسجن. 

التعليقات (0)