رويترز: الحكومة السورية التقت ممثلين عن حزب الله في تركيا.. ودمشق تنفي

لم تؤكد الحكومة السورية أو الحزب اللقاءات - جيتي
لم تؤكد الحكومة السورية أو الحزب اللقاءات - جيتي
شارك الخبر
أفادت ستة مصادر مطلعة بأن ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله اللبناني أجروا محادثات مباشرة في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول من نوعه بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين.

وذكرت المصادر التي شملت اثنين من المسؤولين السوريين ومسؤولا أمريكيا ومصدرا أمنيا لبنانيا كبيرا مقربا من حزب الله لرويترز أن المسؤولين السوريين وممثلي الحزب التقوا سرا مرة واحدة على الأقل الشهر الماضي.

وقالت المصادر الستة إن اجتماع الشهر الماضي ضم ممثلين عن حزب الله ومسؤولين من المخابرات ووزارة الخارجية السورية، وعقد بدعوة من أجهزة الأمن والمخابرات التركية في محاولة للتهدئة.

وتحدثت جميع المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لمناقشة الاجتماع الحساس الذي لم ترد تقارير عنه من قبل.

اظهار أخبار متعلقة



قال المسؤول الأمريكي والمسؤولان السوريان والمصدر اللبناني إن الاجتماع ركز على حل نقاط التوتر بين الطرفين، وسار على نحو جيد.

وذكر أحد المسؤولين السوريين أن الجانبين اتفقا على أنه لا توجد بينهما أي عداوة، وأن سوريا أكدت لحزب الله أنها لن تتدخل عسكريا في لبنان لنزع سلاح الجماعة.

وقال المسؤول إن المسؤولين السوريين طلبوا بدورهم من حزب الله المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود وتفكيك خلاياه النائمة المتبقية، لا سيما في جنوب سوريا.

وأعلنت سوريا يوم الثلاثاء أنها ألقت القبض على خلية تابعة لحزب الله كانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا، بدوره نفى حزب الله أمس الأربعاء ضلوعه في الأمر، وقال إنه ليس له أي وجود على الإطلاق في الأراضي السورية ولا أي ضلوع في أي نشاط أمني أو عسكري هناك.

وقال المسؤول السوري إن ممثلي حزب الله لم يقدموا ردا مباشرا على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلاياه في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشأن السوري.

وعلق المصدر اللبناني، وهو على اطلاع مباشر على الاجتماع ونتائجه، بالقول إن الجانبين "أحرزا تقدما كبيرا بشأن القضايا الأمنية".

وقال المصدر "حزب الله يريد حماية ظهره"، في إشارة إلى المخاوف من هجوم سوري على الجماعة داخل لبنان.

وذكر كل من المسؤول السوري والمصدر اللبناني أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وأنه لم تكن هناك خطة لإصدار إعلان.

وأوضح المصدر اللبناني أن التواصل بين الطرفين عبر تركيا بدأ قبل نحو شهرين.

 وسبق للحكومة السورية، وحزب الله، الإعلان بشكل منفصل، عن الانفتاح على إجراء محادثات مع بعضهما البعض، وعقد لقاءات مشتركة.

وقالت ثلاثة من المصادر إن تركيا، هي التي دفعت باتجاه عقد الاجتماع لرغبتها في المشاركة مباشرة في تلك الجهود.

لكن إيران، غابت عن الاجتماعات، وقال المصدر الأمني اللبناني إن حزب الله شارك في الاجتماع بعلم إيران، لكن طهران شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركتها بشكل مباشر ولأن الشرع يرفض حتى الآن فكرة إقامة أي علاقات مباشرة معها.

وذكر المصدر أن خيبة الأمل تلك كانت السبب الرئيسي في عدم التوصل إلى اتفاق نهائي وعدم إصدار إعلان عن الاجتماع.


من جانبها نفت الحكومة السورية، الخميس، صحة مزاعم بشأن عقد اجتماع مع ممثلين عن حزب الله.

وقالت إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام السورية، إن "هذه الادعاءات زائفة، ولم يعقد مثل هذا الاجتماع".
التعليقات (0)