أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الثلاثاء، أنها لم تعثر على أي عبوات ناسفة خلال التحقيق في مؤامرة مشتبه بها استهدفت
قاعدة جوية بريطانية تستخدمها القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات على أهداف في إيران.
وقالت الشرطة إن عمليات تفتيش المركبات في موقع الواقعة أسفرت عن العثور على كمية من البنزين، فيما جرى تفتيش عدد من الممتلكات في لندن، بالتزامن مع تراجع نطاق عمليات البحث والتحقيق المحيطة بقاعدة
فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وأضافت أن المواقع التي أقيمت حول القاعدة يتوقع إغلاقها بالكامل بحلول الأربعاء.
ولا يزال خمسة رجال أوقفوا الأحد الماضي قيد التحقيق، رغم الإفراج عنهم بكفالة، في خطوة قالت الشرطة إنها اتخذت لأسباب تتعلق بسير التحقيق.
وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور: «أتفهم أن هذا التطور قد فاجأ كثيرين، لكنني أود التأكيد مجددا أن القرار جاء لأسباب تتعلق بسير التحقيق، واستند إلى الخبرة وإلى دراسة متأنية للصلاحيات المتاحة للشرطة».
وكانت الشرطة أوقفت الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر ويقيمون جميعا في لندن، بعد العثور على ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء قرب القاعدة الأحد الماضي.
وشوهدت عناصر من الشرطة المسلحة، الثلاثاء، وهي تنتشر في محيط القاعدة، التي تستخدمها طائرات أمريكية لتنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الشرطة أنها أجرت فحصا موسعا للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية وخبراء في الأدلة الجنائية، لكنها لم تكشف تفاصيل النتائج.
وأفادت صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام بريطانية أخرى بأن عمليات الفحص لم تكشف عن أي آثار لمتفجرات، ما خفف المخاوف من احتمال إحباط هجوم كان يستهدف القاعدة، لكنه أبقى العديد من التساؤلات بشأن ملابسات الواقعة ودوافع المشتبه بهم.
وقالت باتريشيا، وهي من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة وتبلغ 60 عاما، لوكالة الصحافة الفرنسية: «من المحرج جدا أن يعتقد الناس في أنحاء العالم أنه كان هجوما إرهابيا، ليتبين في النهاية أن الأمر لم يكن كذلك، وأنها مجرد ضجة بلا طائل».
وفي لندن، أعلنت السفارة الإيرانية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتكهنات التي تحدثت عن احتمال تورط طهران في القضية.
وقالت السفارة إنها «ترفض رفضا قاطعا وتدين بشدة» أي تكهنات تربط إيران بالواقعة، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية تحقيقاتها بشأن ظروف وجود المركبات قرب القاعدة والهدف المحتمل من ذلك.