أعرب ملك
المغرب محمد السادس، السبت، عن استنكاره للهجمات المتكررة التي تشنها جماعة أنصار الله
الحوثي على
السعودية، مؤكدا أنها "لا يمكن أن تمر دون محاسبة أو عقاب"، وذلك في برقيتين بعث بهما إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان.
وشدد العاهل المغربي، في البرقيتين، على ضرورة "أن نكون جميعا في صف واحد دفاعا عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة"، معربا عن "بالغ القلق والانشغال لما تتعرض له المملكة العربية السعودية من اعتداءات متكررة وشنيعة، تشنها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية، فضلا عن استهداف المدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين".
وفي بيان صادر عن الديوان الملكي بالمملكة، أكد محمد السادس أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار هو أن الاعتداءات "لم تتوقف عند حد استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزته إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم: مكة المكرمة والمدينة المنورة".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن "هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي، لا يمثل فقط اعتداء على المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها".
واعتبر العاهل المغربي أن هذه الهجمات تمثل "خرقا صارخا للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات"، كما أعرب عن استنكاره "الأعمال الإجرامية، التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها، ويمولها ويسلحها".
وأكد محمد السادس أن "أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، وإن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب... والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة".
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق ذاته، أكد المغرب دعمه للسعودية "في التصدي للمخاطر المحدقة بها جراء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية، تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية، تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية".
كما أكد أن "استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب".