شهدت جبهات القتال في
اليمن، الأحد، تصعيداً ميدانياً متزامناً على أكثر من محور، مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع للحوثيين في تعز وصعدة.
وتركزت العمليات بشكل رئيسي في محافظة تعز، حيث قالت القوات الحكومية إن الطيران الحربي شن خمس غارات على مواقع للحوثيين في منطقة الحوبان شرقي المدينة، استهدفت مخازن للصواريخ والأسلحة ومعسكراً ومواقع عسكرية، بالتزامن مع ضربات أخرى في مناطق متفرقة من المحافظة.
وفي محور كهبوب القريب من باب المندب، أعلنت القوات الحكومية أن طيرانها المسيّر استهدف تجمعات وآليات تابعة للحوثيين، في وقت استمرت فيه المواجهات على المرتفعات الممتدة بين تعز ولحج من دون إعلان حسم نهائي للسيطرة على جبل نُمان وكهبوب.
كما أعلنت قوات العمالقة الجنوبية تدمير آلية مدرعة للحوثيين خلال مواجهات في جبهة الوازعية–المضاربة، على الحدود الإدارية بين تعز ولحج، وقالت مصادر ميدانية إن الاستهداف جاء مع استمرار محاولات الجماعة تعزيز مواقعها بالعناصر والآليات.
وامتدت الضربات الجوية، بحسب مصادر يمنية، إلى محافظة صعدة شمالي البلاد، حيث استهدف الطيران الحربي مواقع في منطقة مران ومديرية ساقين، من دون إعلان رسمي حتى الآن عن حصيلة الخسائر.
وفي المقابل، قال التحالف إن الدفاعات الجوية
السعودية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين قال إن الحوثيين أطلقوهما باتجاه خميس مشيط، إلى جانب طائرتين مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن القوات تواصل رصد ومتابعة تهديدات صاروخية وبالطائرات المسيّرة باتجاه المملكة. عكاظ
ولم تنشر الجماعة، حتى وقت إعداد هذه المادة، بياناً عسكرياً مفصلاً يحدد أهداف الهجمات التي أعلن التحالف السعودي اعتراضها.
ويأتي التصعيد الحالي بعد ليلة شهدت قصفاً متبادلاً في جبهات تعز، حيث أفاد مصدر عسكري حكومي بأن مواقع في جبهة الدفاع الجوي شمالي المدينة تعرضت لقصف حوثي بعدة قذائف، سقطت إحداها في حي سكني من دون تسجيل إصابات، بالتزامن مع استمرار المعارك في مأرب وتعز وجبهات أخرى.
اظهار أخبار متعلقة
وكان الجيش اليمني قد أعلن، السبت، تنفيذ سلسلة غارات على مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية في تعز، بينها رتل إمداد في شارع الستين شمالي المدينة، ومخازن ذخائر وصواريخ في مفرق ماوية ومفرق الذكرة، وقال إن الضربات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية. ولم يصدر تأكيد مستقل لحصيلة الخسائر.
وبالتوازي مع العمليات الميدانية، حذرت القوات الحكومية من أن الحوثيين يستخدمون ما وصفته بأنها أسلحة دفاع جوي إيرانية معدلة، قالت إنها حُولت إلى صواريخ جوالة تنطلق من الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوبي البحر الأحمر، وتعمل بالتتبع الحراري. ولم يصدر رد إيراني أو حوثي يؤكد هذه الاتهامات.