حوّلت السلطات
السعودية،
الأحد، مدارس العاصمة الرياض إلى
التعليم عن بُعد لمدة أسبوع، في أحدث تطور يأتي بعد
تصعيد حوثي استهدف المملكة، وشمل إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مناطق
سعودية، بحسب ما أوردته وكالة فرانس برس.
وتلقى أولياء أمور
في الرياض رسائل من المدارس تفيد بإغلاق المدارس طوال الأسبوع والانتقال إلى التعليم
عن بُعد، وقالت الرسائل إن القرار جاء بناءً على تعليمات السلطات السعودية، من دون
أن تتضمن سببًا رسميًا للتحول إلى الدراسة عن بُعد.
وجاء القرار بعد يوم
من إعلان التحالف الذي تقوده السعودية في
اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين ومسيّرتين
أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المملكة.
وقال التحالف إن الصاروخين
كانا متجهين نحو خميس مشيط، فيما كانت المسيّرتان متجهتين نحو العاصمة الرياض، مضيفًا
أنه يواصل متابعة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف المملكة.
وأعلنت الدفاعات الجوية
السعودية اعتراض وتدمير المسيّرتين المتجهتين نحو منطقة الرياض، فيما جرى اعتراض وتدمير
الصاروخين الباليستيين المتجهين إلى خميس مشيط، وفق بيان التحالف.
اظهار أخبار متعلقة
وتزامن الهجوم مع تحركات
عسكرية بين السعودية وحلفائها، إذ اجتمع قادة أركان القوات المسلحة السعودية وتركيا
وباكستان في الرياض، السبت، لبحث التهديدات التي تواجه المملكة، بعد توقيع الدول الثلاث
اتفاق الدفاع المشترك في مكة الشهر الماضي.
وينص الاتفاق على اعتبار
الهجوم المسلح على أي من الدول الثلاث هجومًا على الدول الأخرى، مع تأكيد الدول الموقعة
أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي والتعاون العسكري.
وتأتي الهجمات ضمن
تصعيد أوسع بين السعودية والحوثيين، الذين أعلنوا في وقت سابق استهداف مصالح وأراضٍ
سعودية، في وقت تتركز فيه الهجمات أيضًا على السفن والبنية المرتبطة بالطاقة في البحر
الأحمر.
وقالت رويترز إن هجمات
الحوثيين استهدفت مدنًا سعودية ومنشآت للطاقة وحركة الشحن، ما يزيد الضغوط على طرق
تصدير النفط عبر البحر الأحمر، بالتزامن مع استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أدانت
دول خليجية الهجمات الحوثية على السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق
المواجهات المرتبطة بالحرب في اليمن.
وكانت السعودية قد
تعرضت خلال سبتمبر لسلسلة من الهجمات الحوثية، بينها هجمات استهدفت الرياض ومنشآت مرتبطة
بالطاقة والشحن، بينما أعلنت دول إقليمية دعمها حق المملكة في الدفاع عن أراضيها وفق
القانون الدولي.