مفتي سوريا الرفاعي يصدر توضيحا بعد جدل حديثه عن "الوهابية" والشرع

الرفاعي تم تعيينه مفتيا لسوريا العام الماضي- سانا
الرفاعي تم تعيينه مفتيا لسوريا العام الماضي- سانا
شارك الخبر
أكد مفتي سوريا أسامة الرفاعي، الاثنين، أن السلفية "جزء أصيل من نسيج سوريا العلمي والدعوي"، وذلك في بيان توضيحي عقب الجدل الذي أثاره تسجيل سابق له خلال لقاء مع وفد إندونيسي، تحدث فيه عن الخلفية الفكرية للرئيس أحمد الشرع وقيادات "هيئة تحرير الشام" سابقاً.

وقال الرفاعي إن بيانه يأتي "حرصاً على وحدة الصف، وقطعاً لدابر الشائعات والفتن والتخرصات، وتصحيحاً لفهم خاطئ لبعض ما ورد" في اللقاء، الذي تداولت مقتطفات منه على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن الظروف التي رافقت فترة غربته وإقامته في إسطنبول شهدت انتشار "تقارير مضطربة" حول هيئة تحرير الشام والداخل السوري، ما أدى حينها إلى حالة من الترقب والتحفظ.

وأضاف أنه التقى لاحقاً عدداً من قيادات الهيئة برئاسة أحمد الشرع، قبيل معركة "ردع العدوان"، وقال إن تلك اللقاءات أظهرت له "زيف" ما وصفها بالشائعات المتعلقة بدعاوى التطرف والتكفير، مشيراً إلى أن الواقع كان يتيح ممارسة الشعائر الدينية وفق مذاهب أهل السنة المعتمدة.

وقال الرفاعي إنه عقب "التحرير" جرى التوافق مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة، وتأسيس "مجلس الإفتاء الأعلى" بوصفه "مظلة جامعة لأهل السنة والجماعة"، مضيفاً أنه ترأس المجلس.

وأشار إلى أن اللقاءات التي جمعته بمسؤولي المجلس أسهمت، بحسب قوله، في التعارف والتفاهم والتعاون، وصولاً إلى "الحب في الله"، مضيفاً أن العمل المشترك لتجاوز آثار الدمار والنهوض بالبلاد أظهر أن التنوع في الرأي يمكن أن يثري روح الأخوة وخدمة الدعوة بدلاً من تفرقة الصفوف.

وشدد الرفاعي على أن مدارس أهل السنة والجماعة العقدية، ومنها الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، إلى جانب المذاهب الفقهية الأربعة، "يجمعها الإسلام تحت مصطلح أهل السنة والجماعة".

وقال إن "السلفية جزء أصيل من نسيج سوريا العلمي والدعوي"، مؤكداً أن العلاقة مع أتباعها تقوم على "الحب والاحترام والتقدير"، وأضاف: "فهم منا ونحن منهم"، معتبراً أن الاختلاف العلمي لا يفسد العلاقات.

كما أكد الرفاعي أن "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" يمثل إطاراً جامعاً وملزماً، وأن التمسك به والمحافظة عليه "ضرورة من ضرورات الدعوة إلى الله".

وكان تسجيل مصور للرفاعي خلال لقاء مع وفد إندونيسي أثار جدلاً في سوريا، بعدما تحدث عن خلاف سابق مع الشرع ومجموعته، وقال إنهم كانوا في مرحلة سابقة يتبنون ما وصفه بـ"الوهابية" وبلغوا حد "التشدد والتكفير"، قبل أن يتحدث عن تغير لاحق في العلاقة بين الطرفين.

وأثارت تلك التصريحات انتقادات من حسابات وشخصيات محسوبة على أوساط سلفية، ركز بعضها على توصيف الرفاعي للسلفية والوهابية، فيما رأى آخرون أن المقاطع المتداولة اقتُطعت من سياق حديث أطول تناول التحولات الفكرية داخل التيارات الإسلامية السورية.

التعليقات (0)