سلسلة انفجارات في مستودعات الذخيرة بسوريا.. قلق ودعوات للتحقيق

الانفجارات في مستودعات الذخيرة أثارت تساؤلات كبيرة- سانا
الانفجارات في مستودعات الذخيرة أثارت تساؤلات كبيرة- سانا
شارك الخبر
وقعت انفجارات جديدة في مستودعات تخزين السلاح والذخيرة شمالي سوريا، فجر الاثنين، ما فتح تساؤلات واسعة عن أسباب تكرار هذه الانفجارات، والوسائل التقنية المناسبة لمنعها.

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بإصابة أربعة أشخاص، في حصيلة أولية، جراء انفجارات وقعت في منطقة الهضبة غرب بلدة العيس، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تواصل إخلاء المنازل القريبة وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة. وقالت إن الجهات المختصة تتحقق من طبيعة الانفجار.

وتحدثت مصادر محلية عن انفجار مستودع ذخيرة داخل أحد مواقع الجيش السوري في المنطقة، فيما ذكرت مصادر أخرى أن الانفجارات شملت مستودعات للصواريخ، لكن السبب لم يُعلن رسمياً حتى الآن.

وأعاقت الانفجارات المتتالية وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع، بينما حذرت الجهات المختصة السكان من الاقتراب من المكان.

وجاء انفجار العيس بعد ثلاثة أيام فقط من انفجار وقع في أحد مواقع الجيش السوري بمنطقة عياش غرب دير الزور، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 18 أيلول/ سبتمبر أن الجهات المختصة تتحقق من أسباب الانفجار وتعاين نتائجه. وأعلنت محافظة دير الزور لاحقاً أن الحادث وقع في مخزن للأسلحة، وأن تحقيقاً فتح للوقوف على أسبابه وملابساته، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 11 من عناصر وزارة الدفاع.

وفي 12 أيلول/ سبتمبر، وقع انفجار داخل مستودع ذخائر في منطقة الضمير بريف دمشق، وقال مصدر أمني إن الحادث نجم عن انفجار ذخائر تالفة من مخلفات النظام السابق كانت معدة للإتلاف، ولم يسفر عن خسائر بشرية.

وقبل ذلك، في 9 أيلول/ سبتمبر، وقع انفجار في مخزن مؤقت مخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب قرب مدينة سرمدا بريف إدلب، وارتفعت حصيلته إلى 14 قتيلاً و11 مصاباً، بحسب "سانا". وقالت وزارة الدفاع السورية في حينه إن الجهات المتخصصة تواصل التحقيق للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، مؤكدة تحملها المسؤولية الكاملة عنه.

كما شهدت مدينة بنش بريف إدلب في الأول من أيلول/ سبتمبر انفجار سيارة محملة بالذخيرة، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، وفق "سانا".

التخزين ونقل الذخائر

وأعاد تكرار هذه الحوادث تسليط الضوء على ملف كميات الأسلحة والذخائر ومخلفات الحرب الموجودة في سوريا، ولا سيما أن بعضها بقي لسنوات قبل أن تبدأ عمليات جمعه ونقله وإعادة تخزينه.

وقال الباحث في الشؤون العسكرية والأمنية نوار شعبان قباقيبو، إن التعامل مع الأسلحة والذخائر القديمة يتطلب معايير دقيقة، مشيراً إلى أهمية الفحص الدوري للذخائر وإتلاف ما يجب إتلافه وتخزين ما يمكن الاحتفاظ به وفق شروط تتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة والمساحة والتجهيزات.

وفي المقابل، لم تُحسم أسباب جميع الحوادث الأخيرة، ولا توجد حتى الآن معطيات رسمية تربطها بعمل تخريبي أو استهداف خارجي

دعوات للحذر والتحقيق

وأثارت الحوادث المتكررة دعوات إلى تشديد إجراءات السلامة وإبعاد مخازن الأسلحة والذخائر عن المناطق السكنية، خصوصاً مع استمرار وجود ذخائر قديمة ومخلفات حرب في مواقع متعددة.

وفي حادثة سرمدا، باشرت الجهات المختصة تأمين الموقع والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، فيما دعت الجهات المحلية السكان إلى الابتعاد عن موقع الانفجار تفادياً لمخاطر إضافية. كما شددت وزارة الدفاع على استمرار التحقيق في أسباب الحادث وملابساته.

التعليقات (0)