باكستان تتأهب | هل تدخل قوات إسلام آباد المعركة السعودية ضد الحوثيين؟.. نخبرك ما نعرفه

ساعدت باكستان السعودية عسكرية في محطات تاريخية سابقة - جيتي
ساعدت باكستان السعودية عسكرية في محطات تاريخية سابقة - جيتي
شارك الخبر
قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، إن بلاده "ستمضي إلى أبعد مدى" في الدفاع عن حليفتها السعودية "من أجل أمن الحرمين الشريفين والمملكة".

ما الجديد؟


هذه المرة الأولى التي تشير فيها باكستان إلى الدخول على خط المعركة السعودية - الحوثية، بعد تساؤلات كثيرة عن دور حلف مكة الدفاعي في النزاع الجاري، وربما يشي بدور باكستاني قريب سوى بيانات الاستنكار  لهجمات جماعة "أنصار الله" اليمنية.

مؤخرا؟


قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الأسبوع الماضي، إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة بين باكستان وتركيا والسعودية الشهر الماضي، هي "تحالف دفاعي" ولا توجد خطط لتوسيعها في الوقت الراهن.

جاءت تصريحات إسلام آباد في معرض سؤال صحفي حول تعهداتها بموجب "اتفاق مكة" تجاه الرياض، وتعني بوضوح أن باكستان وتركيا لن تهاجما جماعة "أنصار الله" في اليمن، لكنها ربما تشارك في الدفاع.

ماذا قالوا؟


◼ قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن الوقت حان لتنفيذ "اتفاق مكة"، في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون باتجاه السعودية.

◼ في وقت سابق أدانت تركيا، بـ"شدة" هجمات الحوثيين في اليمن التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لسيادة المملكة ووحدة أراضيها.

اظهار أخبار متعلقة



◼ أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الهجمات التي نفذها الحوثيون واستهدفت منشآت مدنية وطاقية في السعودية، واصفا إياها بـ"الهجوم الجبان".

◼ قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، حث إيران على العمل لكبح جماح هجمات الحوثيين على السعودية، مشيراً في ذلك إلى اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة مع الرياض.

ماذا تقول الاتفاقية؟


وقّعت السعودية وتركيا وباكستان في آب/ أغسطس الماضي اتفاقية دفاع مشترك، لتدخل تركيا إلى اتفاق سعودي باكستاني وقع سابقا عام 2025.

لا يحدد نص الاتفاق، في حال وقوع هجوم على أي دولة، دورا عسكريا معينا يجب على الدولتين الأخريين القيام به؛ كإرسال قوات برية، أو طائرات مقاتلة، أو تنفيذ ضربات ضد مصدر الهجوم.

هل ساعدت باكستان سابقا؟


التعاون العسكري السعودي الباكستاني ليس وليد اتفاق مكة الدفاعي، بل يعود إلى عقود سابقة، وإن كان شابه في بعض المراحل خلافات، وإحجام باكستاني.

وبدأت الشراكة في عام 1967 بتوقيع أول اتفاقية تعاون أمني بين البلدين، مما مكن باكستان من توفير مستشارين عسكريين وطيارين للمملكة. 

حرب الوديعة 1969 


أرسلت باكستان قوات مقاتلة إلى السعودية بعد حرب نشبت بين السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام 1969 في "مركز الوديعة الحدودي" بعد قيام اليمن بمهاجمة مركز الوديعة، وانتهت الحرب الحدودية بانتصار الرياض والسيطرة على المركز الحدودي.

حادثة جهيمان 1979 


أرسلت باكستان وحدة من قوات النخبة للمساعدة في فك حصار جماعة جهيمان العتيبي على الحرم المكي عام 1979.

الحرب العراقية الإيرانية 1980


أرسلت إسلام آباد عشرات آلاف الجنود إلى السعودية لأغراض حفظ الأمن والتدريب بعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، لكن القوات رفضت القتال إلى جانب العراق ضد إيران رغم الضغط الأمريكي والسعودي.

حرب الخليج الثانية 1990


شاركت باكستان ضمن تحالف دولي من عشرات الدول لتحرير الكويت من الغزو العراقي بعد أن رفضت بغداد سحب قواتها، واقتصرت مهام القوات الباكستانية على حفظ الأمن والدفاع، ولم تشارك في أي عمليات قتالية.

تحولات 2015 


رفضت باكستان عام 2015 طلبا سعوديا للمشاركة بطائرات، وسفن، وقوات على الأرض في المعركة التي أطلق عليها "عاصفة الحزم".

وأعلن البرلمان الباكستاني رفض الطلب السعودي، وحث حكومة نواز شريف على الالتزام بقرار البرلمان، مع التأكيد على الالتزام الباكستاني بالدفاع عن أراضي السعودية، لكن دون الدخول في حرب اليمن.

وقال البرلمان في بيانه: "نرغب بأن تحافظ باكستان على الحياد في النزاع الدائر في اليمن ليكون بمقدورها القيام بدور دبلوماسي فعال لإنهاء الأزمة".

عهد عمران خان


وفي 2020 خلال ولاية عمران خان، توترت العلاقات مع السعودية بعد ما وصف بأنه "إحجام سعودي" عن دعم باكستان فيما يتعلق بملف كشمير، بعد إلغاء الهند للوضع الخاص لشطر إقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية في 2019 خوفا على مصالح الرياض مع نيودلهي.

وهدد وزير الخارجية الباكستاني آنذاك، شاه محمود قرشي منظمة التعاون الإسلامي بأنها إذا لم تعقد اجتماعا، فإن باكستان لن تنتظر وقتا أطول، وستعقد مؤتمرا بشأن كشمير خارج إطار المنظمة.

وبعد توتر العلاقات، طالبت السعودية إسلام آباد بسداد مليار دولار من قرض ميسر تلقته في 2018 قبل موعده.

اظهار أخبار متعلقة




وأكدت باكستان آنذاك أنها ردت مليار دولار إلى السعودية هي الدفعة الثانية من قرض ميسر بثلاثة مليارات دولار، في حين طلبت إسلام آباد قرضا تجاريا من بكين لمساعدتها على تخفيف "ضغوط الرياض".

لاحقا،  أعادت السعودية دعمها الاقتصادي لباكستان في عهد عمران خان أيضا، ورأى مراقبون أن عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، وتنامي التعاون الهندي الصيني، سببان دفعا السعودية إلى تغيير حساباتها.

اتفاق دفاع مشترك


وفي 2025 قع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاق دفاع استراتيجي مشترك بين البلدين.

وأفاد بيان وكالة الأنباء السعودية بأن الاتفاقية "تأتي في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم (...) وتطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء".

وتنص الاتفاقية على أن "أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما"، وفق البيان.
التعليقات (0)