أصدر المرصد
المغربي لمناهضة
التطبيع بيانا عبّر فيه عن رفضه إعلان التوصل إلى اتفاق لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، معتبرا أن الخطوة تمثل محطة جديدة في مسار التطبيع، وتتجاوز، بحسب تقديره، مجرد تعديل بروتوكولي في طبيعة العلاقات الدبلوماسية.
وأشار المرصد إلى أن الإعلان صدر عن الجانب الإسرائيلي، من دون صدور توضيح رسمي مغربي يؤكده أو ينفيه، حتى وقت إعداد البيان.
وربط المرصد الخطوة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قائلا إنها تأتي في وقت تتواصل فيه الحرب على غزة، وما يرافقها من قتل وتهجير وتدمير، إلى جانب الاعتداءات على القدس والمسجد الأقصى، والعدوان على لبنان.
«بيت لكل إسرائيلي في العالم»
واستعاد المرصد تصريحا سابقا لمديرة مكتب الاتصال الإسرائيلي السابقة في الرباط، لونا فيشر، قالت فيه إن مقر السفارة «لن يكون مجرد سفارة، وإنما بيت لكل إسرائيلي في العالم»، وفق ما أورده البلاغ.
وتساءل المرصد عن دلالة التصريح، معتبرا أن السفارة، وفق الأعراف الدبلوماسية، بعثة تمثل دولة لدى دولة أخرى، وليست «بيتا لكل مواطني دولة في العالم». ورأى أن استحضار العبارة في ظل الإعلان عن رفع مستوى التمثيل يستدعي، بحسب تعبيره، نقاشا بشأن طبيعة العلاقة وحدودها.
كما استحضر المرصد ما وصفه بوقائع ارتبطت بعمل مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، من بينها تحقيق قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه فُتح بشأن المدير السابق للمكتب، ديفيد غوفرين، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحرش الجنسي واستغلال نساء مغربيات.
وأشار البيان كذلك إلى تصريحات وسلوكيات نسبها إلى غوفرين، وقال إنها تضمنت إساءات إلى الدولة المغربية والملك، معتبرا أن هذه الوقائع تثير تساؤلات بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي.
اظهار أخبار متعلقة
تحذير من توظيف الرموز التاريخية والدينية
وتطرق المرصد إلى واقعة قال إنها شهدت حضور مجموعة من الحاخامات في موقع باب دكالة بمراكش، وما رافقها من حديث عن إقامة «حائط مبكى» جديد في المدينة.
ورفض المرصد، بحسب البيان، تحويل المعالم التاريخية والمجالات الرمزية المغربية إلى فضاءات تُحمّل دلالات تتجاوز طبيعتها الدينية، معتبرا أن هذه الوقائع تندرج ضمن ما يصفه بمحاولات التأثير في صورة المغرب وهويته ورموزه.
كما انتقد ما قال إنه تصاعد لخطاب إعلامي وثقافي يعيد تقديم المغرب من خلال سرديات تصفه بأنه «أرض يهودية» أو «المملكة المقدسة لبني إسرائيل»، مستشهدا بعناوين منشورة في وسائل إعلام مغربية.
ورأى المرصد أن هذه العبارات، إلى جانب وقائع أخرى أوردها في بيانه، تثير مخاوف من انتقال التطبيع من المجال السياسي والدبلوماسي إلى مجالات الهوية والذاكرة والرموز الوطنية والدينية.
"الصحراء لا ينبغي أن تكون ثمنا للتطبيع"
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، رفض المرصد ربطها بمسار التطبيع، مؤكدا أنها قضية وطنية وسيادية لا تقبل، بحسب موقفه، المقايضة أو المساومة.
وقال إن استخدام القضية لتبرير التطبيع أو تقديمه باعتباره مقابلا أو ضمانة لها يسيء، في تقديره، إلى عدالة القضية الوطنية، مشددا على أن صيانة الوحدة الترابية ينبغي أن تقوم على السيادة والقرار الوطني المستقل.
وجدد المرصد تأكيده أن فلسطين «قضية وطنية مغربية»، مستحضرا ما وصفه بالحضور الشعبي للقضية في المسيرات والوقفات التي شهدتها مدن مغربية، ومؤكدا رفضه أن تصبح معاناة الفلسطينيين هامشا في العلاقات السياسية.
اظهار أخبار متعلقة
مطالب بوقف مسار التطبيع
وفي ختام بيانه، أدان المرصد الإعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وطالب الدولة المغربية بوقف المسار وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي وإنهاء أشكال التعاون التي يرى أنها تمس السيادة الوطنية.
كما دعا إلى مواجهة ما وصفه بالاختراق الإسرائيلي للمجالات السياسية والثقافية والإعلامية والرمزية والدينية، ورفض استخدام قضية الصحراء مبررا للتطبيع.
ودعا المرصد الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والمواطنين إلى مواصلة التعبئة الشعبية والمدنية والسياسية لمناهضة التطبيع.
واختتم البيان بتجديد موقفه الرافض للتطبيع، مؤكدا أن «فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة»، وفق تعبيره.