وصلت
الاشتباكات بين جماعة
الحوثي والقوات الحكومية في
اليمن إلى الحدود مع السعودية، الأربعاء، وذلك بالتزامن مع استمرار نزوح المدنيين من مواقع القتال، ووصول المئات منهم إلى جيبوتي المجاورة.
واشتبكت القوات الحكومية اليمنية مع مقاتلين حوثيين في محافظة الجوف المحاذية للحدود السعودية، وتقدمت في معسكر مترامي الأطراف ما زالت الجماعة تسيطر عليه.
وأظهرت لقطات جنودا على متن مركبات مدرعة وشاحنات يتقدمون عبر مناطق صحراوية وسط دوي نيران الرشاشات. بدورهم، نشر الحوثيون الأربعاء لقطات لمعارك في هذه المحافظة، بالإضافة إلى فيديو قالوا إنه يظهر إسقاط طائرة "إف-15" سعودية وتحطمها.
وفي محافظة الجوف بشمال اليمن، أظهرت لقطات لمراسل لوكالة فرانس برس كان برفقة القوات الحكومية، جنودا يطلقون نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية والقذائف الصاروخية على أهداف بعيدة، فضلا عن جثث لمقاتلين من الحوثيين، بحسب القوات الحكومية.
وصرّح المسؤول العملياتي في هذه القوات وليد المهاجري لفرانس برس إن "قوات الفرقة الأولى متقدمة على جبهة" معسكر اللبنات في المحافظة.
وقال مصدران عسكريان حكوميان إن "الجزء الأسفل الصحراوي من معسكر اللبنات تسيطر عليه القوات الحكومية بينما الجزء الأعلى الذي يضم جبالا تحت سيطرة الحوثيين. وتدور اشتباكات متقطعة بين الطرفين حيث يحاول الحوثيون استعادة الجزء الذي تمكنت القوات الحكومية من دخوله".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح المصدران أن القوات الحكومية تواجه صعوبة في السيطرة على كامل المعسكر بسبب تحكم الحوثيين بالتلال.
وأشارا إلى أنه في حال سيطرت القوات الحكومية على المعسكر، فذلك سيتيح لها التقدم نحو مدينة الحزم مركز محافظة الجوف، لأن الطريق بينهما صحراوي سالك لا تتعدى مسافته 50 كلم.
في المقابل، يُظهر مقطع فيديو نشره الحوثيون مقاتليهم وهم يندفعون عبر الصحراء في محافظة الجوف على متن شاحنات صغيرة، وتظهرهم إحدى اللقطات يطلقون النار على مركبة كانت تتقدم نحوهم.
ويسمع في المقطع أحد المقاتلين وهو يقول "نقوم إن شاء الله الآن بعملية لقطع أوصال العدو والالتفاف على العدو".
يتضمن مقطع فيديو منفصل أصدره الإعلام الحربي لـ"حركة أنصار الله"، لقطات مصورة بتقنية الرؤية الليلية، تُظهر ما يبدو أنه صاروخ يصيب طائرة حربية.وفي لقطة أخرى، يظهر حطام طائرة مسقطة، مع زعنفة ذيل متفحمة تحمل العلم السعودي.
وأعلن الحوثيون الأربعاء أنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 باستخدام صاروخ محلي الصنع.
نزوح نحو جيبوتي
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، وصول 2776 يمنيا إلى جيبوتي، منذ مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، هربا من تصاعد القتال في الساحل الغربي لليمن، فيما تجاوز عدد
النازحين داخل البلاد 104 آلاف شخص خلال الفترة نفسها.
وقالت المنظمة، في بيان، إن "عدد الأشخاص الذين عبروا من اليمن إلى جيبوتي بلغ 2776، بحسب أحدث البيانات التي حصلنا عليها".
في السياق ذاته، أفادت المنظمة بأن عدد النازحين داخل اليمن منذ مطلع سبتمبر الجاري بلغ 104 آلاف و796 شخصا، موزعين على 17 ألفا و461 أسرة، في ظل استمرار القتال على الساحل الغربي دون مؤشرات على تراجعه.
وتدور منذ أسابيع معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من تحالف عسكري تقوده الرياض، هي الأعنف منذ توصّل الطرفين الى هدنة في العام 2022.
اظهار أخبار متعلقة
وتمكن الحوثيون، من السيطرة الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، ومنطقة مضيق باب المندب، وهم وسّعوا بذلك مناطق سيطرتهم التي تشمل منذ أعوام العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية.
وحقق الحوثيون في الأيام القليلة الماضية، تقدما واسعا على الجبهة الساحلية، ويواصلون إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الداخل السعودي، معلنين استهداف منشآت نفطية ومواقع عسكرية.