أعلنت جماعة الإخوان المسلين أنها بدأت اتصالات في
اليمن لاحتواء التصعيد بين جماعة
الحوثي من جهة، والقوات الحكومية والسعودية من الجهة الأخرى، داعية إلى وقف القتال والعودة إلى التهدئة والحوار.
ودعت الجماعة في بيان، الأربعاء، إلى وقف فوري للتصعيد في اليمن، محذرة من استمرار نزيف الدم اليمني، ومؤكدة ضرورة العودة إلى مسار التهدئة والحوار الوطني، بالتزامن مع تصاعد التوترات المحلية والإقليمية والدولية في المنطقة.
وأكد صلاح عبد الحق، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، في بيان الأربعاء أن "حرمة الدم اليمني كله، والدم المسلم كله" تقتضي وقف التصعيد، معتبرا أن حقن الدماء يجب أن يتقدم على أي اعتبارات أخرى.
اظهار أخبار متعلقة
ودعا البيان جميع الأطراف إلى وقف الهجمات على الأراضي اليمنية والسعودية، وإبعاد المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية عن دائرة الاستهداف، مشددًا على أن أمن
السعودية وسلامة أراضيها، إلى جانب أمن اليمن ووحدته وسيادته، "مصلحتان متلازمتان".
كما طالب بالعودة إلى مسار التهدئة وتثبيت التفاهمات السابقة، وتسريع الإجراءات الإنسانية، وفي مقدمتها إغاثة النازحين، وفتح الطرق، والإفراج عن المعتقلين والمختطفين، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والسلع.
دعوة إلى حوار وطني شامل
وحثت الجماعة الأطراف اليمنية على الدخول في حوار وطني شامل يفضي إلى صيغة تعايش وشراكة، ويؤسس لـ"دولة لكل اليمنيين"، مع الحفاظ على وحدة البلاد ومعالجة القضايا الوطنية العالقة وإنصاف المتضررين.
واعتبر البيان أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكل، داعيًا إلى عدم استنزاف موارد دولها في صراعات داخلية، في ظل المشروع الإسرائيلي الساعي إلى فرض هيمنة عسكرية على المنطقة.
وأكدت الجماعة أن مواجهة التهديد الإسرائيلي تتطلب حشد جهود دول المنطقة، ودعم الترتيبات والتحالفات الدفاعية العربية والإسلامية التي تعزز قدرتها على الردع والاستقلال الاستراتيجي.
كما شدد البيان على ضرورة بناء توازن إقليمي قائم على تفاهمات واقعية بين دول المنطقة، بما يحد من الصراعات ويمنع استنزاف الموارد، إلى جانب رفض التدخلات الخارجية التي تغذي النزاعات الداخلية أو تصادر القرار الوطني.
وجدد البيان التأكيد على حق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، معتبرًا أن "راية المقاومة إنما تُرفع في وجه المحتل، لا في وجه الأشقاء"، مع الدعوة إلى معالجة الصراعات الداخلية في دول المنطقة عبر حلول وطنية بعيدًا عن الحسم العسكري.
اظهار أخبار متعلقة
كما دعا إلى احتواء الاستقطاب المذهبي ورفض توظيف الانتماءات المذهبية في الصراعات السياسية، محذرًا من أن الخطاب الذي يعمق الانقسام يمثل عاملًا تستفيد منه الأطراف الساعية إلى إضعاف المنطقة.
وفي ختام البيان، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين المضي في مسار قالت إنه يهدف إلى "رأب الصدع اليمني ووقف النزيف"، مؤكدة استعدادها لتوظيف علاقاتها وقنوات التواصل التي تمتلكها لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد، بالتنسيق مع الجهود الإقليمية وكل الأطراف الساعية إلى الحفاظ على دماء اليمنيين ومقدرات المنطقة.
وأكدت الجماعة أن هدفها، الإسهام في جعل مرحلة إعادة تشكل المنطقة "أقل كلفة" على دولها وشعوبها، وصولًا إلى نظام إقليمي يقوم على التحرر والعدالة والاستقرار والازدهار.