أدان رئيس الوزراء
الباكستاني شهباز شريف بأشد العبارات محاولة استهداف
مكة المكرمة بطائرة مسيّرة من قبل
الحوثيين، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب السعودية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمن الحرمين الشريفين.
وقال شريف، في بيان الأربعاء، إن الشعب الباكستاني يشعر بـ"الحزن والاضطراب" إزاء محاولة استهداف مكة، مشيداً بـ"اليقظة والشجاعة والاحترافية الاستثنائية" للقوات المسلحة السعودية، التي تمكنت من اعتراض المسيّرة وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة، بحسب الرواية السعودية.
ولم يذكر شهباز شريف الحوثيين بالاسم ولا أي جهة أخرى في بيانه.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده تقف "بلا تردد، كتفاً إلى كتف، مع المملكة العربية السعودية الشقيقة" في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، وكذلك "أمن وحرمة الحرمين الشريفين"، داعياً في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس" والابتعاد عن مزيد من التصعيد.
وتأتي تصريحات شريف في وقت تبرز فيه مجدداً التساؤلات حول اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في 7 آب/ أغسطس الماضي، ونصت على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي بينها.
وكانت إسلام آباد قد أوضحت في 10 أيلول/ سبتمبر أنه لم تُبحث أي استجابة عسكرية بموجب الاتفاقية عقب الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية، رغم تأكيدها التزامها بالاتفاق. وأثار ذلك نقاشاً بشأن طبيعة الالتزام الذي تفرضه الاتفاقية وآلية اتخاذ قرار تفعيلها في حال تعرض إحدى الدول الموقعة لهجوم.
وفي المقابل، بدأت الدول الثلاث خطوات لإنشاء آليات سياسية وعسكرية لتنفيذ الاتفاقية، إذ عقدت في إسطنبول أول اجتماعات اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية التي تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان، بهدف وضع التوجه الاستراتيجي للأنشطة المشتركة بموجب الاتفاق.
وتنص الاتفاقية، وفق البيان السعودي الرسمي، على تعزيز الردع الجماعي والتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، إلا أن الانتقال من النص السياسي إلى آلية عسكرية عملية يظل مرتبطاً بتحديد إجراءات التنسيق والقيادة واتخاذ القرار عند وقوع هجوم
وكانت السعودية قد أعلنت مساء الثلاثاء اعتراض وتدمير مسيّرة قالت إن الحوثيين أطلقوها، جنوب مكة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة، فيما نفت جماعة الحوثي استهداف مكة، وقالت إن عملياتها تستهدف القواعد العسكرية والمنشآت النفطية السعودية ولا تستهدف المقدسات.